في الذكرى الثالثة لرحيل الأستاذ محمد نذير مصطفى

في الثاني والعشرين من كانون الأول الجاري تمر الذكرى الثالثة لرحيل أحد أبرز رجالات الكرد في سوريا, الأستاذ محمد نذير مصطفى السكرتير العام لحزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) إثر مرض عضال ألم به .
لقد كان الفقيد شخصية سياسية واجتماعية وثقافية ومهنية كردية قل نظيرها , وذلك لحضوره المتميز في كافة المجالات, وكان مناضلا عرفته الساحة السياسية الكردية في سوريا منذ بدايات التأسيس وكرس جل حياته في سبيل قضية شعبه الكردي على نهج الكردايتي نهج البارزاني الخالد قولا وعملا , دفع من أجل ذلك أفضل سنوات عمره في السجون والمعتقلات, وساهم في الحراك السياسي العام في سوريا وفي تأسيس إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سوريا مع باقي القوى الوطنية السورية بمختلف مكوناتها وتياراتها الفكرية والسياسية ,
إضافة لكونه شخصية وطنية متميزة ومحاميا قديرا شهد له الجميع بقدراته واطلاعه في مجال القانون, لذلك كله كان رحيله مؤلما , وفقدانه خسارة للبارتي ولمجمل الحركة الوطنية الكردية في سوريا وخسارة للوطن عامة .
لقد رحل عنا الرفيق محمد نذير مصطفى السكرتير العام للبارتي في سوريا جسدا وبقيت روحه ونضاله وأهدافه شاخصة أمام أعين كل الرفاق والمخلصين لقضايا شعبنا نستلهم منها جذوة النضال .
إن خير وفاء لهذا المناضل الكبير أن نعاهده ونعاهد أبناء شعبنا بمتابعة المسيرة في الدفاع عن وجود وحقوق شعبنا في سوريا وكافة الأهداف التي ناضل من اجلها من خلال العمل على توحيد صفوف الحركة الكردية وتجميع طاقاتها وكوادرها المخلصين للتأهب للمرحلة المقبلة , التي ينتظرها أبناء شعبنا السوري عموما من خلال الثورة السورية العارمة التي تلف البلاد من أقصاها لأقصاها , من اجل بزوغ فجر الحرية واستعادة الكرامة للمواطن السوري بشكل عام وإزالة الغبن والظلم والاضطهاد بحق أبناء شعبنا الكردي بوجه خاص, كذلك لإقناع أخوتنا في المعارضة الوطنية في سوريا بتوحيد جهودها وإقرارها بحقوق شعبنا الكردي العادلة التي يناضل من اجلها منذ أكثر من نصف قرن, وإقرارها دستوريا باحترام إرادته في تقرير مصيره ضمن إطار وحدة البلاد لتبقى سوريا لكل السوريين خالية من كل إشكال الظلم والتمييز القومي أو العرقي أو الديني .
22/12/2011
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)    
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….