بيان من الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا إلى الرأي العام حول ما حدث في قامشلي وكوباني في جمعة (الجامعة العربية تقتلنا)

ما جرى يوم الجمعة في كل من مدينتي قامشلي وكوباني من هجمات للأجهزة الأمنية على المتظاهرين في جمعة (الجامعة العربية تقتلنا) تؤشر بأن هذه الأجهزة بدأت تغير من إستراتيجيتها في قمع المتظاهرين في المناطق الكردية, حيث عمدت في مدينة قامشلي إلى إغلاق كل الشوارع المؤدية إلى جامع قاسمو في محاولة منها لمنع الناس من الوصول إلى موقع التظاهر, ولكن وبالرغم من الإغلاق المحكم تمكن أكثر من خمسة عشر ألف متظاهر من الوصول إلى مركز التجمع.
 وبينما كان الذين منعوا من الوصول إلى مركز التجمع  يحاولون تنظيم تظاهرتين في حيًي قدور بك والعنترية شنت أجهزة النظام الأمنية حملة قمع واسعة, وذلك بإطلاق الغازات المسيلة للدموع ومحاولة دهس المتظاهرين بالسيارات واعتقلت العديد وجرحت آخرين مما دفع المتظاهرين إلى التصدي لهم بالحجارة وأستمر التوتر في الحيين إلى ساعات متأخرة من الليل.

وفي مدينة كوباني (عين العرب) التابعة لمحافظة حلب تكرر السيناريو نفسه من خلال استقدام السلطات لحشود مكثفة من عناصر الأجهزة الأمنية لتفريق المتظاهرين وتعرضت لهم بالضرب واعتقلت عددا منهم وقد أضطر المتظاهرين التصدى لهم بالحجارة وأصروا على البقاء والصمود في وجه آلة القمع والبطش, وهددوا باعتصام مفتوح لحين الإفراج عن المعتقلين, مما أجبرت السلطات إلى الإفراج عنهم بعد أن أخضعتهم لعمليات تعذيب وحشية أدخلوا إلى المستشفى فور الإفراج عنهم.
إننا في مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في الوقت الذي ندين بشدة سياسة القتل والقمع والبطش بالمتظاهرين السلميين التي ينتهجها النظام منذ أكثر من تسعة أشهر والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من السوريين بين قتيل ومفقود ومعتقل ولاجئ في الدول الجوار, نؤكد أن شعلة الثورة السورية لن تنطفئ قبل أن تبلغ أهدافها في تغير النظام وبناء نظام ديمقراطي برلماني تعددي في إطار دولة لا مركزية سياسية تحقق الحرية والديمقراطية لعموم الشعب السوري وتقر بحل القضية القومية الكردية في سوريا وبحق الشعب الكردي في تقرير مصيره في إطار وحدة البلاد.
17/12/2011

مكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو تُعدّ المراجعة والنقد جزءاً طبيعياً من أي تجربة سياسية أو اجتماعية، فالنقد البنّاء لا يهدف إلى إضعاف القضايا، بل يمكن أن يكون وسيلة لتصحيح المسار وتعزيز القدرة على تحقيق الأهداف. لكن في الوقت نفسه، فإن اختزال قضية شعب كاملة في أداء جهة سياسية أو حزب معيّن قد يؤدي إلى قراءة ناقصة لا تعكس حجم القضية وتعقيداتها. القضية الكوردية…

عدنان بدرالدين في الحلقة الثالثة، كان اتفاق العاشر من آذار/مارس 2025 بين أحمد الشرع ومظلوم عبدي مدخلًا إلى سؤال أبعد من الاتفاق نفسه: هل يمكن لقوة عسكرية تملك الأرض والسلاح والمؤسسات أن تفاوض باسم شعب كامل؟ وهل يكفي أن يجلس قائد يمتلك الأمر الواقع إلى طاولة التفاوض كي يصبح ممثلًا سياسيًا لجماعة تاريخية أوسع من حزبه وقواته وإدارته؟ هذا السؤال…

أكرم حسين ليست كل الظواهر السياسية قابلة للقياس بمعايير القوة العسكرية أو النفوذ الإداري أو حجم التمثيل الحزبي. فهناك تجارب تتجاوز حدود السياسة اليومية لتغدو جزءاً من الوعي الجمعي للشعوب، وتتحول مع مرور الزمن إلى رصيد معنوي ورمزي يؤثر في تشكيل الهوية الوطنية أكثر مما تؤثرالمؤسسات الرسمية أو موازين القوة. ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى البارزانية بوصفها أحد أهم…

د. محمود عباس طرق أبواب حيتان الفساد في العراق ليست عملية سهلة ولا عابرة، فهي لا تعني فتح ملفات مالية فقط، بل تعني الاقتراب من بنية عميقة تشابكت فيها السلطة بالمال، والميليشيا بالحزب، والقرار الإداري بالولاء الخارجي. نحن لا نتحدث عن دولة فقيرة، بل عن دولة مرّت عليها خلال عقد واحد ثروة تكفي لإعادة بناء العراق…