وفاة الطالب الكردي السوري (لالش يوسف) في أربيل إثر حادث سير مؤلم

شيروان ملا إبراهيم – أربيل

توفي عصر اليوم الأحد 11/12/2011 الطالب و الناشط الكردي السوري الشاب (لالش محمد فهيم يوسف) متأثراً بجراحه إثر حادث سير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.

قبل وفاته بساعات كان لالش محل حديث الطلبة السوريين في أربيل، و ذلك بسبب توقعه ليلة البارحة بأن مباراة ريال – برشلونة ستنتهي بنتيجة (ثلاثة – واحد) لصالح برشلونة، و استمر زملاؤه بالحديث عن صدفته الطريفة هذه في نهار اليوم ليتحول كلامهم في المساء إلى مأساوي و رثاء و يبقى بطل الحديث “لالش” نفسه.
الفقيد “لالش” من مواليد قامشلي – جمعاية 1987، أنهى دراسته الثانوية في سوريا و قدم إلى كردستان العراق منذ 3 سنوات بقصد العمل و الدراسة, و أصبح طالباً في المعهد التقني بأربيل/قسم الكهرباء، و نتيجة انشغاله بالعمل لكسب قوت عيشه و مساعدة عائلته اضطر إلى توقيف دراسته عندما كان طالباً في السنة الأولى، ثم عاد إليها ثانية و كان مقبلاً على التخرج بعد أشهر قليلة لولا مشيئة الله عز وجل، حيث تعرض اليوم إلى حادث سير مؤلم و هو برفقة أحد زملائه عندما كان يقود دراجته  النارية و اصطدامهم بسيارة كانت قد اعترضهم بشكل مفاجئ و مخالف، بالقرب من (نيو سيتي) الواقعة وسط العاصمة أربيل, و فور وقوع الحادث بادر ركاب السيارة التي اعترضتهم إلى اسعاف “لالش” و زميله الذي أصيب بجروح بسيطة إلى مشفى (رزگاری – التحریر) في أربيل و هناك وافته المنية ليكون شهيد الغربة و الدراسة و العمل.
كان المرحوم الشاب “لالش” معروفاً بأخلاقه العالية و احترامه بين معارفه و كذلك اخلاصه الشديد لأصدقائه و أقربائه، و أثناء تواجده في الإقليم كان دائماً من السباقين المشاركين في النشاطات الوطنية التي كان يقوم بها النشطاء الكرد السوريون في إقليم كردستان من أجل مساندة أشقائهم في الثورة السورية.
و من المقرر أن يصل جثمانه الطاهر غداً الاثنين إلى مسقط رأسه في القامشلي عبر مدخل ربيعة – تل كوجر، وبعدها سيوارى الثرى في قرية خزنة، بعد أن يدخل مدينته “متوفياً” و عدم تمكنه من زيارتها ثانيةً و هو على قيد الحياة أو حتى أثناء وفاة والده (محمد فهيم) في القامشلي قبل ثلاث سنوات، و ذلك تفادياً من التعرض الحتمي لمضايقات أجهزة الأمن السوري بحق الطلبة الكرد السوريين الدارسين في إقليم كردستان أثناء زيارة أقاربهم.

للفقيد الرحمة و الفردوس، و لأهله و أصدقائه الصبر و السلوان

إنا لله و إليه راجعون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…