مظاهرة قامشلو في جمعة (إضراب الكرامة) 9/12/2011

(ولاتي مه – خاص) أمام تصاعد الخط البياني للثورة السورية وتعاظم حجم وزخم التظاهرات السلمية في مدينة قامشلو, مع المشاركة المتصاعدة لأطياف الشعب الأخرى من عرب وآثوريين, استنفرت السلطات الأمنية كافة قواها من أمن وشبيحة وبدأت بتقطيع أوصال المدينة, وسد كافة المنافذ المؤدية الى الحي الغربي من المدينة, والقيام بحملة تفتيش على البطاقات الشخصية, والانتشار الأمني الكثيف في عموم الأحياء القريبة من الحي الغربي؟! وعلى الرغم من كل هذه الإجراءات الأمنية المشددة فقد تجمع الآلاف من أبناء المدينة قبالة جامع قاسمو رافعين لافتة كبيرة تحية لحمص عاصمة الثورة السورية,

 وقد بدأت التظاهرة بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة السورية وعميدها مشعل تمو والنشيد القومي, وبدأت الآلاف تهتف بشعارات إسقاط النظام, ورحيل الرئيس وإعدامه, وتحية المدن السورية المحاصرة, والحرية Azadi وتحية الشهيد المجند باسل عبد العزيز الذي استشهد أول أمس بيد النظام في مدينة سراقب, وقد كانت معظم اللافتات معبرة عن الواقع المعاش والتعبير عن مكنونات ومطالب الشعب من إطلاق آلاف السجناء السوريين, و رفعت صور العديد منهم, و سارت التظاهرة على أصوات الأغاني الثورية للفنانين | شفان برور, سميح شقير, ومحمود أومري| وزغاريد النسوة, وفي نهاية التظاهرة ألقى الصحفي سيامند إبراهيم كلمة خاطب فيها المتظاهرين قائلاً: أيها الشعب السوري العظيم بكرده, عربه, وآثورييه, يا من خطوتم نحو طريق الحرية والكرامة والعدالة بخطىً مباركة, وأنتم أيها الشباب أقبل جباهكم , لقد دخلتم الشهر العاشر من عمر هذه الثورة السورية ولم تفتر عزيمتكم في الوصول الى هدفكم , إلى سوريا حرة ديمقراطية, تتحقق فيها العدالة لجميع مكوناته, وأطلب منكم الحفاظ على هذا الطابع الثوري السلمي وعدم الاقتراب من ممتلكات الشعب | منشآت تعليمية, ومحلات المواطنين والحفاظ عليها وعدم التوجه نحو أماكن غير مستحبة..

ثم تفرقت الحشود على شعارات وحدة الشعب السوري واسقاط النظام الذي يمضي في سياسة القتل والعنف والبطش في عموم الوطن السوري؟!

 

 

 

 

 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…