الأحزاب الكوردية تبخرت من ديريك

اليوم الخميس 8  /12/ 2011كانت في مدينة ديريك مظاهرة مسائية طلابية حاشدة و غاضبة جداً و كانت هناك تهديدات أمنية بقمع تلك المظاهرة واطلاق الرصاص الحي اذا تجاوزت حدودها بالتظاهر و قررت الهجوم على صنم حافظ الأسد في ساحة آزادي بوسط ديريك الحاط بحراسة أمنية مشددة.

و كانت حشود أخرى من الأمن و قوات حفظ النظام وشبيحة بالعضلات المفتولة متأهبة للتدخل و اطلاق النار في حال حدوث اي محاولة من الطلاب الغاضبين بالهجوم.

و الحمد لله ان مجموعة من الرجال الغيارى و الشباب الشجعان تطوعوا مشكورين و تمكنوا من منع الطلاب من مهاجمة الصنم و بالتالي حمايتهم من القتل والقمع وأي مكروه.
و السؤال الوجيه الذي يطرح نفسه بقوة: أين كانت الأحزاب الكوردية و هل تبخرت ؟ و هل هي غير معنية بشؤون مدينة ديريك وشبابها و مظاهراتها و حراكها الثوري ؟ هل استثنى مؤتمرهم هذه الأحزاب من تجاهل ديريك ؟  أليس من واجبها أن تكون حاضرة و لو لاثبات وجودها؟ أما كانت أبدى من غيرها بأن تحمي طلابها  ما دامت اعلامياً تدعي تمثيلها للشعب الكوردي ؟
الجواب واضح وجلي : الأحزاب غير معنية الا بمصالحها الحزبية و كراسي زعمائها و هم حقاً فاقدون للشرعية و ليسوا ممثلين لهذا الشعب الثائر ؛ لأن المنطق يقول من يمثل الشعب يكون معه و يحميه و الا فما هو دورهم !! و ننوه بأن هذه الأحزاب تجاهلت مظاهرة الشباب السابقة يوم السبت 2 /12/  2011 وقد كتبنا عن فضيحتهم و لكن لا حياة لم ننادي !! و بدون زعل .
اننا نعاتب على كافة الأحزاب الكوردية هذا التقصير المتعمد و العتاب أكبر من بقائهم على عنادهم في البقاء متشتتين و عدم تلبية نداء الشباب و القبول بمبادرة ائتلاف آفاهي للثورة السورية وتوحيد الصف الكوردي و تشكيل تمثيل حقيقي للكورد في هذه المرحلة الحساسة و التاريخية التي تمر بها سوريا عرباً و كورداً ..

انها فرصتنا التاريخية التي ان فوتتها أحزابنا الكوردية ستلعنهم الأجيال القادمة و سيلعنهم التاريخ .


 فاتعظوا و كفوا عن العناد و تجاهل الآخر .

كلنا معاً متحدين يمكن أن نحقق الحرية و الكرامة لبلدنا سوريا و شعبنا السوري عموماً وشعبنا الكوردي خصوصاً و نثبت وجودنا على أرضنا التاريخية في الدستور الجديد … أما فرادى ومشتتين سنضيع جميعاً.

      مستقلون ثوريون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…