عامودا بين شرق الجامع وغربه

إبراهيم علي

لم يكن أمرا غريبا عندما خرج أهل عامودا نصرة لأهالي درعا وتنديدا لما تعرضوا له من بطش وتنكيل من قبل النظام و شبيحته وهم من أوائل من قالوا (واحد واحد واحد الشعب السوري واحد) ولكن الغريب في الأمر ما تعرض له هؤلاء الشباب الذين نظموا هذه المظاهرات من تخوين واتهامات ليس لها أول أو أخر من أنهم ( سلفيون و أخوان و حشاشين ومرتزقة وعملاء للمخابرات وشلة من الزعرانين وأولاد الشوارع وأعداء للقضية الكردية وووووو ) ورغم كل هذا الإجحاف بحقهم والذي لم يزدهم إلا قوة وثباتا واستمروا في المظاهرات في وتيرة متصاعدة واثبتوا للجميع وطنيتهم وإيمانهم بعدالة مطالبهم والتي تمثلت:

– بإسقاط النظام بكافة رموزه بداية برأس الهرم
– بناء دولة ديمقراطية تعددية مدنية
– الإقرار بأن سوريا متعددة القوميات والأديان والمذاهب
– الإقرار الدستوري بالشعب الكردي كمكون أساسي في سوريا
– القضية الكردية في سوريا هي قضية أرض وشعب
 –اعتماد اللغة الكردية لغة رسمية في البلاد إلى جانب اللغة العربية
 – الثورة الكردية في سوريا جزء من الثورة السورية .
بقي هذا الحراك في مساره الصحيح حتى انعقاد المجلس الوطني الكردي والذي تبنى الشباب الذي يقوم على المظاهرات ورغم بعض الملاحظات الموجهة للمجلس من إقصاء لبعض الأحزاب والحركات الكردية و الأسس التي تم عليها اختيار المستقلين اللذين شاركوا في المؤتمر واستبعاد لعدد من التنسيقيات ومجموعة من المستقلين والذين شاركوا في الحراك الشعبي منذ اليوم الأول .

يبقى هذا المؤتمر خطوة جريئة وجيدة في الاتجاه الصحيح وعلينا كشعب كردي أن ندعم هذا المجلس بكل ما نستطيع من قوة ليمثلنا خير تمثيل فما الضرر لو كان عدد أعضاء المؤتمر ضعفي ما كان عليه ومشاركا فيه جميع الأطراف إلا يزيد تنوع الآراء واختلافها غننا وسماع أكثر من رأي حتى نبتعد عن الحزب الواحد والفكر الواحد والرأي الواحد والرؤية الواحدة واللون الواحد مع كل هذا التفاؤل ظهرت في عامودا ظاهرة غريبة بعيدة كل البعد عن أدبيات وأخلاقيات أهالي عامودا من خلال تقسيم الشارع الكردي فيه إلى قسمين وخروج تظاهرتين في نفس الوقت في يوم الجمعة من غرب الجامع وشرق الجامع وهذا بالتأكيد يؤدي إلى انحراف الثورة عن مسارها الصحيح في إسقاط النظام وانقسام واضح بين من هم مع المجلس الوطني الكردي ومن ضدهم ففي الوقت الذي لا يستطيع أحدا إنكار المجلس وتمثيله لإطراف واسعة من الشارع الكردي ولكن هذا لا يخوله احتكار الشارع برمته أنما أن يكون جزء أساسيا من الحراك فهذا حقه الطبيعي .

وتكريما لجميع الذين خرجوا في هذا الحراك ومنذ اليوم الأول نهيب بالجميع الخروج بالمظاهرات من الأماكن التي تعودنا إن نخرج منها منذ البداية والابتعاد عن كل أشكال احتكار الشارع والتخوين والإقصاء وهنا نوجه نداء إلى جميع أهالي عامودا رنكين الترفع على كل أشكال الأنا وأنا الذي أقود وأنا الذي اعمل وأنا الذي افعل وووووووووو فقوتنا في وحدتنا وحتى لا نلتهي بشرق الجامع وغربه وننسى أهدافنا المشتركة في إسقاط النظام ولتبقى عامودا منارة الحرية ابراهيم علي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…