بيان حول سياسة الحركة الكوردية المطاطية واجتماعهم مع رئاسة الإقليم الكوردستاني

منذ اندلاع شرارة ثورة الحرية في سوريا بدأت تتهرب أحزاب الحركة السياسية الكوردية من مستحقات المواجهة على عاتقهم في الدفاع عن حقوق شعبهم في الحياة والحرية هذا الشعب الذي عانى وما يزال يعاني من التهميش والإقصاء والإلغاء وتنفيذ كافة السياسات العنصرية والشوفينية بحق هذا الشعب التواق إلى الحرية من قبل النظام البعثي الذي لا يعرف إلا لغة القتل والدم وتدمير المدن الآمنة بالأسلحة الثقيلة كأنه يحارب عدوه بوحشية نازية بلا رحمة ولا شفقة لم يفلت منه لا الطفل ولا العجزة ولا النساء ولا الشباب يحرق الأخضر واليابس والسيناريو ما يزال جاري حتى هذه اللحظة ..
 هذا النظام الذي اختار السيناريو الليبي لا رجعة منه والشعب السوري بكافة أطيافه ومكوناته لا يمكن أن يتراجع عن مطالبه بعد اليوم بعد أن راح ضحيته الآلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المعتقلين والمفقودين بالإضافة إلى اغتصاب أعراض هذا الشعب على يد عناصر الأمن والجيش والشبيحة ..

ولنفرض كل ما جرى من هذا القبيل ليس في المناطق الكوردية ونقول نحن قومية أخرى لا علاقة لنا بكل ما يحدث في الأرض ..

لكن نسأل أليس نحن الكورد مشتركين في خارطة الأرض والشعب والتاريخ ألا وهي سوريا وطن للجميع ..

وهل نخفي المجازر التي أرتكبها هذا النظام في عام 2004 وحتى الآن وهل نخفي شيخ الشهداء الشيخ معشوق الخزنوي وعميد الشهداء المناضل مشعل التمو وهل نخفي عشرات من الشهداء الكورد الذين اغتيلوا غدراً في الجيش العربي السوري أي جيش النظام بشتى الأسماء والعناوين ..

لكن للأسف لم نسمع أي موقف جدي من هذه الأحزاب ما يسمون الكوردية ولا نسمع أي موقف صارم من هذه الأحزاب بالمشاركة جنباً إلى جنب مع الشباب الكورد الثوريين في المظاهرات والمطالبة بإسقاط النظام بل بالعكس حاولوا إجهاض الثورة في المناطق الكوردية ودسوا على الشباب الكورد واعتقلوهم بيد الأمن فبأي حق وشرعية هذه الأحزاب تقيم مؤتمراً باسم الشعب الكوردي السوري الممثل لهم في المحافل الدولية ..

بل نحن نعتبرهم فاقدي الشرعية ولا يحق لهم التحدث باسم الشعب الكوردي كما ذكرنا في بياناتنا آنفاً ..

أما أحزاب الميثاق وتيار المستقبل والديمقراطي التقدمي ” حركة الإصلاح ” هم يتغازلون الآن مع أحزاب المجلس ما يسمون الكوردي بالرغم أن أحزاب المجلس قد أقصوهم وألغوهم ولم يعطونهم أي اعتبار فعلى ما يبدو أن خلافهم شخصي ليس بخلاف فكري فكل شيء أتضح بشكل جلي ..
أما بالنسبة لاعتراف الأخ مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان العراق والاجتماع الذي انعقد في هولير فهذا العمل غير مقبول بتاً من قبلنا لأنه يزيد التشتت والتفرقة في صفوف شعبنا الكوردي السوري أكثر مما يرص الصفوف وخاصة في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة للغاية هذا لا بمعنى بأننا نشك في نضال ووطنية الأخ مسعود البارزاني بل هو من سليل البارزاني الخالد ..

مع ذلك نسأل من الأخ مسعود هل هو شخصياً يقبل أن نتدخل في شؤون كوردستان العراق فإذا كان جوابه نعم فنحن مستعدون أيضاً لحل أحزابنا ونكون من تباعه بدون قيد أو شرط ..

بل نقبل منه الإرشادات كأي دولة جارة سواء عربية أو غير عربية ونطلب منه أيضاً بمساعدتنا برص صفوفنا ككورد سوريين دون إقصاء أي طرف أما غير ذلك وتحييد الكورد من باقي مكونات الشعب السوري فهذا خط أحمر وغير مقبول ..

فنحن الكورد السوريين نؤكد بأننا جزء من هذا الشعب السوري ومعهم في السراء والضراء ونحن جزء من ثورة الحرية والكرامة السورية ولا نقبل لأي فرد أو جماعة أو حكومة مهما كانت مكانتها التدخل في شؤوننا الداخلية وتحييد مكون عن آخر فنحن الشعب السوري كتلة واحدة موحدة سواء كورداً أو عرباً أو أي قومية أخرى ..

فاليوم الصراع بين الشعب والنظام لا يمكن للطرفين أن يتنازلا للآخر ونقول إن الله مع الحق ويقتل الظالم ..

أما السلة من هذه الأحزاب يحاولون نشر بضاعتهم الفاسدة وأخذ الشرعية من الشارع الكوردي باسم المجلس ما يسمى الكوردي لكن صوت الشارع الكوردي يتصاعد باللاءات ولن يقبلوا بممثلين لهم لأن حتى هذه اللحظة هذه الأحزاب يتأملون بالحوار مع النظام وليسوا مع مطالب الشعب ..
إكبار وإجلال لشهداء ثورة الحرية
عاش نضال شعبنا الكوردي في الحياة والحرية
عاشت وحدة شعبنا السوري بكافة مكوناته
8 / 12 / 2011

التجمع الوطني الديمقراطي الكوردي السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…