من قتل عنصر الدولة أنور سيدو في ديرك ؟

أنوركو عنصر أمني في قسم أمن الدولة بمدينة ديرك كان ذو إمكانات و دهاء أمني قل نظيره و لم تمر على المدينة عناصر أمنية بهذه الخطورة على الاطلاق ..

عانى الشعب من الأمرين بسبب أساليبه الخبيثة و الماكرة و خاصة لاستغلاله الطلاقة في لغة أبناء المنطقة؛ و أصله من  قرية سنجق التابعة لناحية عامودة و هو من النّور و تم طرده من تلك القرية لسوء سلوكه منذ بداية سن شبابه.

أمتهن مهنة رجل أمن دولة و أبدع في أساليبها للتنصت على الناس و الدخول في مجالسهم و التعرف على أبناء المنطقة كلهم دون استثناء صغيراً و كبيراً و هكذا أصبحت المراقبة سهلة عليه ..

أثناء انتفاضة 12 آذار 2004 كان سبباً في اعتقال العشرات من ابناء ديرك.
لقد كان رجل الأمن أنوركو مخزناً لأسرار أمن الدولة و على اتصال مباشر بكل الجواسيس و العملاء و المخبرين السريين الذين حولوا حياة الشعب الى جحيم  ..

فبسببه تم فصل العشرات من الوظائف و المدارس والجامعات و منع العشرات من السفر و وضع علامة خطر على أمن الدولة.
ان طريقة تنفيذ عملية قتله كانت محبوكة حبكة أمنية محكمة بحيث لم يترك اي فرصة لنجاته و بقاءه على قيد الحياة حيث اطلقت عليه رشاً أكثر من مئة طلقة و مزقته كالمنخل و تناثرت بقايا مخه و أحشائه على الأرض رأها الناس بعد ازالة أشلائه و مغادرة الأمن و الشبيحة للمكان بعد أن صوروا ذلك لارسالها الى قناة الدنيا و نشر الكذبة الملفقة.

شبيحة الأمن قتلوه وذلك للتخلص منه و من المعلومات الخطيرة و الاسرار الكبيرة و قائمة المخبرين الطويلة و لمنع تسرب أي معلومة في حال تعرضه للاختطاف و اجباره على الكلام و كشف الاسرار.

اذاً هي عملية تصفية أمنية مبرمجة (باعتباره أصبح في وضع قد يبوح بالمعلومات و الفضائح الأمنية بسبب تذمر الناس ؛ علماً بأن كافة أهالي المنطقة كانوا يحرصون على بقاءه حياً حتى يأتي يوم حسابه و كشف اسراره المهمة لهم؛ لذا فلم يكن في مصلحة أحد من أبناء المنطقة مصلحة في قتله و نؤكد على أنه لا مستفيد من مقتله الا الأمن و عملائه و مخبريه و جواسيسه.

حصل ذلك حوالي الساعة السادسة مساءاً و باستعمال رشاشات لا يملكها سوى الأمن و شبيحة النظام الذين كانوا نصبوا له كميناً على تقاطع شارعي الكورنيش والمشوار وعندما أقبل بسيارته المابل الزرقاء المميزة و لا يوجد سيارة اخرى مثلها في المنطقة وكان برفقته امرأة شابة تصاحبه (ليست زوجته كما روجها البعض) و معهما ابنا أخيها احدهما في الصف الثاني و الآخر في الصف الحادي عشر و قد لقي الطفلان مصرعهما و كانوا ضحية مجانية والمرأة اصيبت بطلاقات و هي في حالة خطرة تم نقلها الى قامشلو .


و ان كل محاولات النظام بالصاق التهمة بمسلحين مدنيين هي عبارة عن كذبة اخرى تضاف الى سجل الأكاذيب.

فالمعلوم عندما يقتل أحد في مكان ما يتم نشر الدوريات على الطرقات و مداخل ومخارج المدينة و التدقيق و تفتيش السيارات والمارة و هذا كله لم يحصل وراح ضحية مقتله شاب كان بالجوار في تلك اللحظة و اصبح شاهداً فأردوه أيضاً قتيلاً .
و للمعلومة تمت عدة محاولات لخطفه لهذه الغاية و لم تفلح ؛ لانه كان حذراً جداً و يتحرك و هو ينظر في كل الاتجاهات و مسارات تحركاته قصيرة اذا كان ماشياً و كان يركب سيارة زرقاء فاقعة ماركة مابل هي الوحيدة بهذه المواصفات في المنطقة و بدون نمرة.

وحصلت هذا العام محاولتين فاشلتين لقتله ونجا في كلتا المحاولتين باعجوبة تعود الى حذره الشديد و الحيطة الكبيرة التي كانت صفته المميزة و كان دائماً يحمل مسدسه على خاصرته و رد فعله سريع للدفاع عن نفسه.
 و مهما قيل فالعبرة بالنتيجة انها النهاية المنتظرة.

و ليصبح هذا درساً لكل من تسول له نفسه أن يكون مخبراً أو عميلاً أو جاسوساً أو عنصراً أمنياً مسيئاً و مؤذياً و هذه النهاية تنتظر كل من هو على شاكلته .

مستقلون ثوريون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…