عتاب لجناب رئيس اقليم كوردستان العراق

بعد التحية والسلام و الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء ثورتنا السورية كورداً و عرباً ..

لأنكم نسيتم ذلك في بداية لقائكم مع الوفد الحزبي الضيف ومرافقيهم من المؤتمر الحزبي و مجلسه ومكتب تنسيقه من أصحاب الجلالة والفخامة .

من المؤسف حقاً أن تسير الأمور هكذا ..

لقد كانت هناك مبادرة من شباب ائتلاف آفاهي للثورة السورية و اتحاد تنسيقيات الشباب الكورد لتوحيد صفوف الكورد و تشكيل قوة موحدة ومركز قرار كوردي يمثل كل الشعب الكوردي قي سوريا …..

وكل الأطراف قبلت بها … الا أحزاب المؤتمر فأهملوها ؛ و سافروا برعاية و حماية أمنية وبشكل رسمي لزيارة أقليم كوردستان و اللقاء بجنابكم يا سيادة الرئيس بشكل علني (بناء على دعوة رسمية من جنابكم)
 علماً بان السفر ممنوع على جميع المعارضين (يتم اعتقال كل من يعارض النظام على الممرات الحدودية) وكذلك معلوم أن السفر الى كوردستان العراق محرم نهائياً و يعتبر جرماً جنائياً يحاسب بالسجن و الطرد من الوظيفة ؛ فما هو السر ؟؟؟ الجواب واضح هذا المؤتمر و المشاركين فيه موالون للنظام و بتزكية زعامة كوردستان وهم جميعاً لا يعترفون بالثورة بل يعتبرونها مشكلة سورية كما جاء في برقية التهنئة لمؤتمر الأحزاب الكوردية في قامشلو من جنابكم يا سيادة الرئيس و كيف تكون الثورة اذاً ! .

أهذا عمل صائب يا سيادة الرئيس ؟ تباركون و تمنحون الشرعية لشرذمة من الحرس القديم الشمولي و تجبرون الكورد السورين على قبولهم و تقديم الولاء والطاعة لهم فقط لانهم موالون لكم و للنظام ! أما كان أجدر بكم أن تجبروهم على توحيد الصفوف (وكلمتكم مسموعة عندهم و يلبونها بدون مناقشة بالولاء الأعمى) قبل الاعتراف بهم و دعوتهم لمناقشة القضية الكوردية ؟! الكورد السوريون خدموكم ما استطاعوا و خدموا كورد تركيا وها انتم و حزب العمال الكوردستاني تردون لنا الجميل ..

تخاذلتم في دعم ثورتنا (ثورة الحرية والكرامة للتخلص من هذا النظام الفاشي الذي لم يترك اسلوباً سيئاً الا واستعمله للقضاء علينا و هضم حقوقنا) بل الأسوأ هو الوقوف مع النظام وعدم تبني شعار ثورتنا (الشعب يريد اسقاط النظام) و سعيتم الى ترسيخ الشرخ بين الشعب الكوردي في سوريا ( ب.ي.د موالي لكورد تركيا و للنظام … و مؤتمر حزبي يريد الحوار مع النظام و وأد الثورة  و موالي لكم ..

و أغلبية شعبية من مثقفين و شباب و وطنيين و حركات طلابية و كلهم جزء من الثورة و ليسوا موالون لأحد و لا يقبلون وصاية من أحد).

فهل أجنداتكم و مصالحكم أهم من قضيتنا و مصيرنا؟ و لماذا انتم تصدقون النظام و تخوفون الناس من أن بديل النظام هم الآخوان المسلمون أي ترددون ما يردده النظام ؛ أليس هذا تجنياً على ثورتنا ؟! ألا ترون أنه لا دور كبير للاخوان في الثورة و ان شباب الثورة و كل الثوار السوريين متفقون على أن البديل سيكون نظاماً برلمانياً تعددياً للجميع والكورد جزء مهم من الثورة و جميع حقوقه ستصان …
سيادة الرئيس اتركونا بحالنا اذا لم تريدوا دعمنا … و كفوا التدخل في شؤوننا و منع قيام وحدة كوردية في سوريا.

هؤلاء الذين تمت دعوتهم لا يمثلون سوى المشاركين في المؤتمر الحزبي وانتم تشاورونهم و هم لا يمثلون تطلعات الشعب الكوردي بل يعبرون عن تطلعات أحزابهم الهزيلة التي لم تحقق للكورد شيئاً على مر تاريخها الذي امتد لعقود.

فهم نتاج الثقافة الشمولية التي تحكم البلاد منذ خمسة عقود.

انهم لا يفهمون العصر الحديث و الثقافة الجديدة الحرة و كلهم من المتشبثين بكراسيهم البلاستيكية التي يطمحون لتحويلها الى كراسي برونزية أو فضية أو ذهبية اذا ما استطاعوا الى ذلك سبيلا بدعمكم ومساندتكم و رضاء النظام البعثي الحاكم اذا بقي في الحكم و قضى على الثورة الشعبية و بدأ بتوزيع الغنائم على الأنصار و الموالين و الأبواق و المتملقين .
يا فخامة الرئيس نتمنى لكم الموفقية في تحرير الأجزاء المغتصبة من أرض كوردستان العراق و استرجاع تلك المناطق المتنازع عليها الى ربوع كوردستان وانهاء معاناة سكانها ..

و توحيد ادارتي أربيل والسليمانية بشكل فعلي دون ضبابية و طريقة الوزير من حزب و نائبه من حزب آخر و… و عدم اقصاء المعارضة الكوردية بل دعمها لتصبح قوية فاعلة لتقييم عمل الحكومة وليس لمعاداتها و مكافحة الفساد المستشري في جسد كوردستان ..يا حيف ..

و يا فخامة الرئيس اصدروا فرمانكم لضيوفكم  من المؤتمر الحزبي بأن يعودوا الى حاضنتهم الطبيعية بين أبناء شعبهم و أن يسهلوا الطريق لتوحيد الصفوف بدلاً من الاستعلاء و الاستقواء بدعمكم و تبريكاتكم وهددوهم بقطع المعونات اذا لم يوحدوا صفوف الشعب و يشكلوا مجلس واسع شامل للجميع دون هيمنة اي طرف و دون اقصاء أو تهميش و تشكيل مرجعية حقيقية مخولة بالقرار و النطق باسم الشعب الكوردي بقاعدة جماهيرية و شعبية كاملة  ..

أو اتركونا نحن الكورد السوريين نوحد صفوفنا ونشكل مرجعيتنا و نحل مشاكلنا و نحقق أهدافنا و مصير قضيتنا بأنفسنا بمنأى من تدخلات أربيل و قنديل و لكم الشكر الجزيل.

 


 
مستقلون ثوريون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…