رئيس اقليم كوردستان: ما يهمنا هو الديمقراطية والاعتراف بحقوق الكورد في سوريا

   إجتمع رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني، امس الاثنين، في صلاح الدين مع اعضاء قيادة المجلس الوطني الكوردي في سوريا الذي يضم 11 طرفا سياسيا و 11 ممثلا مستقلا يمثلون مختلف طبقات وشرائح المجتمع الكوردي في ذلك البلد.


وعرض اعضاء قيادة المجلس الذين ينشطون داخل سوريا نتائج المؤتمر الذي عقد مؤخرا في القامشلي والذي تمخّض عنه هذه القيادة، وقدّموا الى الرئيس بارزاني وجهات نظرهم بخصوص آخر مستجدات الوضع السوري ودور كورد سوريا حيال تلك المستجدات ونتائج مفاوضاتهم مع القوى والاطراف السورية المعارضة وموقف السلطة في ذلك البلد والاحتمالات المستقبلية وحقوق كورد سوريا وكيفية تثبيتها في الدستور السوري.
ووصف الرئيس بارزاني في حديث له هذا اليوم بالتأريخي، مشيرا الى اهمية هذا الاجتماع، لأنه مصيري و مهم لكم ولنا ولكافة الشعب الكوردستاني، مضيفا ان الهدف من الاجتماع هو الاطلاع على اوضاع كورد سوريا حتى يتسنى لإقليم كوردستان ان يضطلع بدوره التأريخي في سياق تلك الاوضاع.

وأكّد الرئيس بارزاني للحضور ان اقليم كوردستان مع إرادة الشعب السوري، وعلى الاطرف الكوردية في سوريا ان تتعامل بدقة بالغة مع الوضع الراهن في سوريا.

ما يهمنا هو الديمقراطية والاعتراف بحقوق الكورد في سوريا، ومن الضروري تثبيت هذه الحقوق في الدستور المستقبلي للبلاد، وأن يقترب كورد سوريا من الطرف الذي يحرص اكثر على اعطاء الحقوق لهم.

واضاف الرئيس بارزاني ان اقليم كوردستان يدعم جهود الاحزاب السياسية الكوردية في سوريا لتثبيت هذه الحقوق، معبّرا عن سروره بوحدة الصف والموقف اللذين أظهروه حتى الان حيال هذا الوضع، وأوضح ان الرسالة التي يحملها الكورد لابد وأن تكون رسالة سلام، وان يجعلوا هدفهم سياسة التسامح والتعايش والتعامل مع القوى الديمقراطية، ولا ينبغي للقوى والاطراف الكوردية في سوريا ان تصبح جزءا من الصراع الطائفي إذا وقع، لأننا أصحاب قضية مشروعة ولابد لنا دوما من انتهاج سياسة تقوم على التسامح مع جميع مكونات الشعب السوري، وأن ندافع عن حقوقهم بمن فيهم اخواننا المسيحيون، داعيا سيادته المجلس الى إيلاء اهتمام كامل بشريحة الشباب والمرأة.
وطالب الرئيس بارزاني كذلك خلال الاجتماع بتشكيل لجنة خاصة داخل قيادة هذا المجلس للتفاوض مع اي طرف ذي علاقة بالمشاكل التي تشهدها المرحلة الراهنة في سوريا سواء كان في داخل ذلك البلد او خارجه.

المصدر: بيامنير

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…