بيان وتوضيح الى الرأي العام الكردي

 في ظل تصاعد وتيرة الثورة السورية والتفاف ابناء شعبنا الكردي حول حراكه الجماهيري في قيادة المظاهرات والمناداة باسقاط النظام بكل رموزه , فقد اجتمع لفيف من النخبة المستقلة في اقليم كردستان العراق في تاريخ 8/11/2011 وأصدروا بيانا ابدوا عدم رضاهم عما صدر من قرارات متفردة من قبل احزاب كردية بانعقاد مايسمى ب” مجلس وطني كردي” في كردستان سورية , مؤكدين بان الغاية والهدف من البيان هو المرجعية الكردية الشاملة وتوحيد الخطاب الكردي, وقبل ذلك بيومان كان قد عقد اجتماع ومن نفس الشخصيات , المكونة من شخصيات كردية مستقلة من مثقفين وأكاديميين واطباء ومحامين ومهندسين وطلبة وعمال ونشطاء سياسيين ورجال دين ولاجئين وممثلين عن تنسيقيات الحراك الشبابي بالاضافة الى ممثلي تنظيمات الاحزاب السياسية الكردية (احزاب ميثاق العمل الوطني الكردي وتيار المستقبل الكردي وحركة الاصلاح الكردي في سوريا).
   فبالاضافة الى ماورد في البيان الصادر من الاخوة المستقلين نؤكد باننا نتوافق بكل ماتم اقراره في الاجتماع المؤرخ في تاريخه وباننا نضيف عليه وبما اشر اليه , مشخصين الحالة بما يجري هنا في اقليم كردستان العراق.
  ان مايجري من الاقدام على عقد ” كونفرانس الجالية الكردية في الخارج ” من تكليف لممثلين من عشرة تنظيمات احزاب كردية لعقد هذا “الكونفرانس” وبصورة منفردة في التهيئة والاعداد والتحضير, ومنذ اعلان المبادرة لانعقاده وقبله والى هذه اللحظة يتم اختيار المندوبين والاتصالات بتوجيه الدعوات ومن دون اعلام او دعوة كل من ليس له ارتباطات مع تلك الاحزاب , واننا نثير بان مايحدث لهو تعميق الشرخ وتكريس لحالة التشظي والانقسام .


  هذا وانطلاقا من المسؤولية التاريخية القومية والوطنية والاخلاقية الملقاة على عاتق كل من يعز عليه توحيد ولم شمل اطراف الحركة الكردية في رفض هذا التحرك والاستئثار والتفرد  بالاقدام على هذه الخطوة الاقصائية, والتي بحد ذاتها بعيدة عن القيم والمبادئ الديموقراطية ويحدث شرخا بين ابناء الجالية الكردية في الخارج ايضا, اذ انه ومنذ عدة عقود تتوحد جهود ابناء الجالية الكردية في مواجهة ممارسات الانظمة الغاصبة لكردستان وفي الاجزاء الاربعة .

  ندعوا القيمين والراعين “للكونفرانس” بالتدخل في ايقاف هذه الخطوة الاقصائية والحزبوبة  والاستئثارية , وبدلا من ذلك خلق أجواء اخوية مفعمة بروح الكوردايتي في لم وجمع شمل ابناء الجالية الكردية في الخارج.
 ونطالب ابناء شعبنا الكردي في الخارج برفع اصواتهم بعدم احداث هذا الشرخ في الخارج وفي توسيع الهوة بالشكل الذي تمت الاشارة اليه والتي جسدتها احداث الانقسام في الداخل بانعقاد مايسمى “مجلس وطني كردي” في كردستان سورية.

* منظمات احزاب ميثاق العمل الوطني الكردي , تيار المستقبل الكردي , حركة الاصلاح الكردي في سورية

هولير- 23 / 11/2011 

صورة الى السيد رئيس اقليم كوردستان الاخ مسعود بارزاني
صورة الى السيد كمال كركوكي رئيس برلمان كوردستان العراق
صورة الى السيد برهم صالح رئيس حكومة اقليم كوردستان
صورة الى جميع الاحزاب الكردية والكردستانية والشخصيات السياسية والفكرية والاجتماعية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…