البيان التأسيسي لتنسيقية التآخي الكوردية في حلب

  يا أيتها القوى الثورية في البلاد .

.

يا أيها الشعب الأبي .

.


يا جماهير مدينة حلب الشهباء .

.

تشهد بلادنا ثورة شعبية اقتلعت جذور الخوف والصمت والاغتراب , هذه الثورة المجيدة التي تؤسس سوريا الجديدة , الدولة المدنية الديمقراطية التعددية المؤسساتية , دولة الحق والقانون والمساواة , نواتها هذه الثورة المجيدة والإرادة الشعبية , والتي تمحو آثار سنين الاستبداد والشوفينية والفقر والحرمان وتضع دستوراً جديداً ينهي إلى الأبد مظاهر مرحلة ما قبل الثورة أي مرحلة النظام الاستبدادي والشوفيني ويمنح المواطنة للإنسان السوري .
وفي ظل كل ما سبق , لا تزال حلب الشهباء متأخرة عن شقيقاتها من المحافظات الأخرى ولا تشهد حراكاً يليق بها , كحلب التاريخ بثقلها الجغرافي , فحلب الثورة لا تزال راقدة تحت ركام الصمت والسكون .
إن التكثيف الأمني والشبيحي لعب دوراً بارزاً في إبعاد الشارع الحلبي عن الثورة لكنه ليس مبرراً ولا استثناءً , كما أنه لم يستطع استدراج الكل إلى دائرة الخوف والصمت فقد كانت ولا تزال هناك محاولات شجاعة فعلت ما فعلته من أجل ربط حلب بجسد الثورة .

ومن بين تلك المحاولات كان ولازال بارزاً الحراك الكوردي في الريف والمدينة فقد أنتجت محاولات الشباب الكورد وحدة تنظيمية وإعلامية وجماهيرية بتاريخ صدور هذا البيان .
إن كل من :
– تنسيقية الشباب الكورد في حلب
– تنسيقية الأشرفية في حلب
– تجمع الشباب الكورد في حلب
– ائتلاف الشباب الكورد في حلب
–          تنسيقية حلب
قررت , بعد اجتماعات ومناقشات عدة , توحيد صفوفها وتشكيل إطار جديد تحت اسم “تنسيقية التآخي الكوردية” .
إن هذا القرار جاء ملبياً لحاجة الشارع الكوردي بشكل خاص والشارع المحتج في حلب بشكل عام لوحدة الصف والكلمة لما في هذه الوحدة من قوة تظاهرية وأثر كبير على الجماهير .
إن الموقعين على هذا البيان التوحيدي ومعهم آمالهم وعزيمتهم وإصرارهم اختاروا لتنسيقيتهم اسم “التآخي” للتأكيد على الأخوة العربية الكوردية وللتعبير عن طموحهم في تكريس سوريا التآخي .

وينوهون أن الأبواب مفتوحة لكل من لم يتسنى الوصول إليهم من مجموعات وتنسيقيات للانضمام إلى هذا المشروع الوحدوي .

ويؤكدون على مواصلة الثورة حتى إسقاط النظام وتحرير البلاد من الاستبداد والطغيان والتشبيح وقد أقسموا على بذل كل الجهود ودفع كل ثمين في سبيل إشعال الثورة في حلب لما فيه الخير لسوريا الثورة .
تحيا الثورة السورية المجيدة .
تحيا الأخوة العربية الكردية .
تحية إجلال وإكرام لأرواح شهداء الحرية .
تنسيقية التآخي الكوردية
حلب : 22  /  11  /  2011 م
للتواصل مع الهيئة الإدارية                                         brayeti@hotmail.com
الإيميل المخصص لإستقبال مقاطع الفيديو والصور          brayeti1@hotmail.com 
سكايب التنسيقية                                                              hevrezen.birayeti
                  عنوان ال URL الخاص بقناة اليوتيوب        http://www.youtube.com/user/birayeti
                  الإيميل المخصص لإرسال بيانات التنسيقية                             t-c-k-h@hotmail.com    

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…