كونفرانس جمعية هيفي

عقدت جمعية هيفي كونفرانسها في مدينة شمكنت في التاسع عشر من الشهر الجاري تحت شعار القضية الكوردية في الشرق الأوسط ودواعي الهجوم على الإقليم الكوردستاني في العراق الفدرالي.
حيث شارك فيه العديد من الكازاخيين والكورد والقوميات الأخرى.

لقد حضره شخصيات كوردية محلية مرموقة.

ألقى كلمة الافتتاح نائب عميد الجامعة الحكومية باسم أويزوفا السيد درخان سبربايف مرحبا فيها بالجميع ومبديا سروره بعقد الجمعية كونفرانسها في جامعتهم.

معبرا فيها عن فرحته بطرح القضايا الدولية من قبل الجمعية في جامعتهم، ومؤكدا أن القضية المعروضة ليست بالقضية البسيطة، وإنما هي من القضايا الشائكة والمهمة على النطاق الدولي وأن حلها مزعج لبعض الجهات الدولية؛ فإذا لم تحل بالطرق السلمية سيكون الحل وباء ودمارا على الطرفين.
 وأبدى رأيه أن تطرح القضية على الأمم المتحدة لحلها سلميا، مبينا أنه ليس من المعقول أن يبقى أربعون مليونا من دون سيادة ذاتية ودولة تضمهم.

كما ذكر عن ملاحظته في تقدم الدبلوماسية الكوردية نحو الأفضل، وعبر عن إيمانه بإمكانية الكورد في وضع خارطة مناسبة لدبلوماسيتهم.

وأمضى إلى القول بأنه لو كان هذا الطرح قبل عشرة سنة خلت لما وجدنا شخصا واحدا يشارك فيه، أما اليوم وبفضل جهود جمعية هيفي ثار فضولنا لمعرفة المزيد من القضايا الدولية.

بعدها تلت كلمة الدكتور محمد البرازي رئيس الجمعية؛ حيث رحب بالحضور وأبدى سروره عما جاء في كلمة السيد سبربايف حول القضية الكوردية العادلة.

كما أشار الدكتور البرازي عن جهود الجمعية منذ سنتين لطرحها القضية الكوردية على الجهات في الجامعات والمؤسسات الحكومية الكازاخستانية.

وأبان الدكتور البرازي أيضا في كلمته تلك أن الكورد ليس في نيتهم الانفصال عن الدولة؛ إنما هم مقتنعون وراضون بالفدرالية التي طالبوها واليوم هي قائمة، وأوضح عن مدى فائدة الفدرالية اليوم في الدول المتعددة الاثنيات والأديان.

مشيرا بذلك إلى أرقى الدول على كوكبنا وقد تبنت الفدرالية…

كما تساءل البرازي في كلمته عن دواعي الهجوم على الإقليم الفدرالي مبينا أن الكورد لم يبدو ما يضر بدول الجوار، وقال: ” يا للأسف على ما يتهموننا الحكام الدكتاتوريون بما لم نقم به”.

كما أشار فيها أيضا إلى الربيع العربي الذي اجتاح العديد من الدول العربية مبشرا أنه سينال ما تبقى من الدول في المنطقة؛ وذلك للتخلص من الحكام الدكتاتوريين.

وبين أن اليوم هو وقت السلم وحل المشاكل مهما كانت معقدة بالطرق السلمية وليس اللجوء إلى استخدام العنف والقوة، وقال لقد ولى ذلك الزمن الذي كانت لعلعة الرصاص يأمر بفض النزاعات وحل القضايا الشائكة، أما اليوم فالسلم والطرق السلمية هي الأسلوب المتبع لدى المجتمع الإنساني في حل مشاكله.

كما رأى أن مفتاح حل القضية الكوردية في يد الدول التي تقتسم كوردستان، وأكد أنه عليهم حلها بالطرق السلمية.

وفي نهاية كلمته طالب الدكتور البرازي أن تشارك دولة كازاخستان في المساعي الرامية إلى حل القضية الكوردية، وأيضا وجد أن الفدرالية كحل أمثل للقضية الكوردية.

تخلل الكونفرانس قراءة بعض الرسائل المرسلة إليه والبرقيات، من بينها رسائل وبرقيات الدكتور كنياز إبراهيم ميرزايف والدكتور نادر ناديروف والدكتور عزيز زيا وغيرهم.

هيئة هيفي الإعلامية
ألماتا، 19/11/2011م
كازاخستان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…