توضيح من د. عبد الباسط سيدا بخصوص التسجيل الصوتي المسرب بغرض الإساءة

اتصل بي عدد كبير من الأصدقاء بخصوص التسجيل الصوتي الذي نشره بعضهم بقصد إحداث البلبلة، مدعياً بأنني قد شبهت الأحزاب الكردية- التي تمثل حركة شعب مضطهد، طالما عانى من الظلم المزدوج على مدى- بحزب البعث الذي اتبع سواء في سورية أم في العراق نهجاً تمييزاً عنصرياً.

وما أحب أن أبينه هنا للأخوة الأعزاء والأخوات العزيزات هو أن هذا التسجيل مقتطع من سياقه الذي ورد فيه.

فما أشرت إليه هو أننا مستقبلاً وفي ظل النظام الديمقراطي لن نحتاج إلى الأحزاب القومية الصرفة، وإنما سنحتاج إلى الأحزاب الوطنية التي ستتبنى قضايا المكونات السورية القومية وغيرها من أجل كسب أصواتها في الحملات الانتخابية.

هذه هي رؤية مستقبلية لا علاقة لها بالمرحلة الراهنة ولا بالمرحلة التي تلي سقوط النظام.
 وما يثير الدهشة والاستغراب هو أن الشخص الذي قام بعملية التسجيل من دون علمي – مخالفاً بذلك أبسط قواعد الآداب، هذا على الرغم من عدم خشيتي من الإفصاح عن آرائي- لم يعترض على كلامي في حينه، بل كان ودودوا مجاملاً إلى أبعد الحدود، وذلك لواقعية ومنطقية ما ذهبت إليه في حينه.

ولكن أن يأتي الآن ويقدم وجهة نظري بصورة مشوهة فهذا أمر يستوجب التفسير من جانبه وليس من جانبي.

لم أكن يوما بعيدا عن الأحزاب الكردية، وقناعتي الدائمة هي أنه لا يمكن لأي شعب أن يصل إلى حقوقه من دون أحزاب، هذا على الرغم من ملاحظاتي على عمل هذا الحزب أو ذاك – وهذا حق مشروع لأي كان- علاقتي مع الأخوة في الأحزاب الكردية  جيدة من جانبي، وليست لدي مشكلة مع أحد طالما أنه ملتزم بالحق الكردي العادل، و بالمشروع الوطني السوري الذي يكون بكل السوريين ولكل السوريين من دون أي تمييز، وعلى أساس احترام الخصوصيات، تحياتي للجميع، وأرجو المعذرة لأي سوء تفاهم يكون قد حصل.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…