تحت سقيفة الأستاذ حميد درويش ….!!

خليل كالو

  كذب الانتهازيون ولو صدقوا أو أذرفوا دموع التماسيح ممن سمي نفسه مستقلا باسم المثقفين والكتاب وشق الصفوف وإذا بهم تحت السقيفة خلسة.

 فنصف بلاء الكرد من تلك النخب الطرطورية .من هناك أذبلوا الربيع بالمبايعة وشرعوا لخريف كئيب في ليلة  خريفية منحوسة  .

فتساقطت الأوراق عن العورات إيذاناً بتعرية ما تبقى .

 الظاهر كان جمعا  والجوهر هو التفتيت والتقسيم والتخندق في مواقع انتحارية  تمهيدا لبداية صراعات مقيتة .

فأي حكمة وسياسة وعمل موزون ومتوازن هذا يا سادة .

فعند هذه النقطة ينتهي كل شيء بمنطق الفلسفة وعرف السياسة .

أما صياغة قرارات  وحشد  الآلاف  للتغطية على كبائر وموبقات ارتكبت  (التقسيم ثم التقسيم) فلا يحجب الشمس بالغربال وبالكلام الخاوي .

فالقضية ليست  بعدد الأنصار كما يتصوره البعض والتفكير بمنطق التحدي وسلوك العشيرة والعصبية القبلية بل بالعبرة في نتائج الأعمال وما يترتب عليها .

فمن يقدم على مثل هكذا عمل تقسيمي لصفوف الكرد ليس بالأمر الهين والبسيط ولايغتفر له بسهولة في هذا الوقت .

وما الفاعل إلا متهور وساذج وذات نظرة بسيطة وسطحية للأمور أو هو أفاق ومتآمر ومندس يعرف تمام المعرفة ماذا يفعل وماذا يريد في النهاية .

بدون وحدة جامعة وشاملة للقوة والإرادات والمشاعر لن يكون هناك نفع ومستقبل للكرد ومن شأن فها أنتم الجمع والقوة..؟  مهما تذرع فلان بالحجج والتسويف والظهور بمظهر الحريص حيث للسياسة الناجحة مقاييسها وهي النتائج الإيجابية على الأرض  وما يتلمسه الناس من تغيير وتحول وليست الأقوال وتبني القرارات على الورق من دون أدوات ووسائل التنفيذ.

 لقد أخطأتم  يا سادة بكل المقاييس الجدلية ومنطق العقل السليم  والمشاعر الكردوارية وفي ذات الوقت هي أسئلة يطرحها الناس حول عما حدث وخشية ما سوف يحدث غداً ..فلا يمكن حل المسائل الكبيرة والتاريخية التي تخص شعب بأكمله بتهور ونزعة أنا الديك  دون حساب النتائج والتبعات اللاحقة .

لقد وقعتم  في المحظور والممنوع  والكفر بحق أنفسكم قبل شعبكم .

ليس هكذا تتوحد الصفوف وتؤسس لمركز قرار جامع ومرجعية بالغصب والوصاية والتفرد ..

.

   بئس هذا المثقف والكاتب القناص حين جاء ليكحلها فعماها .أما قول البعض ويعتقد أنه قد جمع من طرف فليعلم أنه قسم  وبعثر من الطرف الآخر وهو يدري أو لا يدري  حقيقة ما فعل ومهما تذرع وبرر.

لقد غررت بالبعض النشوة ولذة الانتصار على من وقف في وجه مواقف رعناء ونوايا شيطانية  وها قد أطفأ نار الغل وأشبع الغريزة من هذا وذاك وقسم المقسم وجزأ.

فماذا تريدون بعد …؟   أليس العبث بوحدة الصفوف هو السقوط  والضياع  .

وهل 5000 ألاف مشارك من كل المناطق لانتقاء ممثلين لهم في بيعة السقيفة هو كاف بالنيابة عن طموحات شعب وأن20ـ 30 صوت لكل شخص يخوله أن يكون ممثل لشعب سوى من انتخبه  ممن غرر بهم  .

فهناك يا سادة الكثير من هم  ممثلو الرأي العام  من النخب من كافة الشرائح لم تمارس حقها الطبيعي في الرأي والتعبير والموافقة على ما أقدم عليه وصدت بالمرصاد وشوش على أصواتها  ولم تستمع  إلى نداءاتها وصوت ضمير الشعب لهذا يرفض الشارع الناطق طبيعيا تمثيلكم له   .ما تم كان هو الفجور السياسي  بعينه واغتصاب شعب في إرادته ومشاعره .فهل بحشد عشرون ألفاً أو أكثر من هنا وهناك وسيلة كافية بمحي ذاكرة الناس أو يكون بمثابة صك براءة وغفران على فعل قبيح وذب مقترف والآن من نصدق ..؟ وعينا وخيالاتنا وما جرى ويجري على الأرض..

أم  أعذار وتبريرات هذا و تسويفات ذاك المتسلق والبلطجي.

لقد غضبتم وطار عقلكم  حينما رفض البعض أن تكونوا ممثلين لهم بالغصب وهذا حقهم الطبيعي أن يكونوا أحرارا فيما يؤمنون به يا من تنادون بالديمقراطية والتعددية فحتى هذه اللحظة لستم ديمقراطيين ولا تؤمنون بالتعددية ولامن ثقافة العبيد  حيث يقود تصرفاتكم  إرث استبدادي وثقافة الأنا والغل والحكم المسبق  .

والآن بعد أن حصل ما حصل فإن أي افتعال للحوادث المؤسفة والتخندق من أي طرف وشخصية وجهة عن سابق إصرار وتصميم وتخطيط  هي خيانة مكشوفة لا مبرر لها  .

حذاري ثم حذاري من اٌلإقدام  على أفعال رعناء وهمجية قد يدوم  آثارها لسنوات وسنوات نحن في غنى عنها.

     رحم الله السلف المسكين فقد كان عذره في جرابه وبين لفائف عمامته  ويبرأ نفسه صراحة بالقول إن هذا كل معارفي وعلمي ولا أدري فأنا أمي .أما مؤلفو الأعذار ومدلسو الحقائق  يقفزون فوق  الحقائق بضمير بائس وبلا وجدان..

 وكأن المستمع  لا يفقه ما معنى وجوده معه  فيما إذا ما كان إدعاءه زائفا أو حقيقياً فحتى الكذب لا يجيد صناعته البعض من أبواق التضليل فكيف  بفهمه مهنة السياسة وخفاياها سوى قشورها والتمسك الشديد بزبالة أفكار الآخرين .

فكل المحاولات من النخب الكردية  في اقترابها للسياسة وممارستها حتى الآن خرج بالكرد من الميدان عراة حفاة  ووضعوا ما فوقهم وتحتهم ثمنا لسوء الإدارة وتترتب على الأفعال الخرقاء  خوازيق أكثر إيلاماً من ذي قبل .

لا نعتقد أننا خلقنا يا سادة لنكون حميرا  لكم إلى الأبد ومساطيل كالأنعام في خدمة الآخرين والناس من حولنا يبحثون لأطفالهم عن مستقبل أفضل مما عاشوه .

راجعوا أنفسكم   وقرروا بمسئولية قبل فوات الأوان وتحاشوا تحول المجتمع الكردي إلى فرق وشيع هزيلة ومتناحرة كما كان في عقد الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي  .

 كفانا العنتريات الفارغة,والمؤامرات لإثبات الوجود الزائف  وما هذا التحدي  وضد من ..؟ إذا كان هو عرض العضلات فلا عضلات لكم جميعا  فلا يغرنكم غض الطرف هذه الأيام أنسيتم  خوازيق مؤخراتكم من قبل  وكيف كان يفتعل بنا  فاعلموا أنتم الضعفاء  وأبناء الضعف.

وما هذا التهليل للخراب القادم والتأسيس لثقافة وفكر الفرقة والشقاق والفتنة هو جريمة وضياع مرة أخرى .

فلا وقت للتأخير .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شكري بكر على مدار ستين عاماً من حكم الأسدين، الأب والابن، في سوريا، كان المرحوم حميد حاج درويش يردد مقولته الشهيرة: «حلّ القضية الكوردية في دمشق، لا في عواصم أخرى». ورغم كل ما جرى في السابق، وما يجري بعد سقوط نظام الأسد، بقي التخندق سيد الموقف في الحراك السياسي الكوردي في سوريا، الذي كان وما يزال يطغى عليه طابع…

برقية تهنئة فخامة الرئيس المناضل مسعود بارزاني الموقّر رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق الرفاق الأعزاء أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني المحترمون.. تحية نضالية، مقرونة بأسمى آيات التقدير والاحترام.. بمناسبة حلول الذكرى الثمانين لتأسيس حزبكم العريق، الحزب الديمقراطي الكوردستاني في 16 آب 1946، وبالتزامن مع ذكرى ميلاد فخامة الرئيس المناضل مسعود بارزاني، نتقدّم إليكم، باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي…

عبدالله كدو بداية، لا بد من التذكير بأن الشعب الكردي السوري والحركة الوطنية الكردية السورية، كما عموم الأمة الكردية، يؤيدون النضال الوطني السلمي للكرد في جميع أجزاء كردستان، والآن وهنا لا بد من إيراد بعض الحقائق الكردية. دعا مؤسس ورئيس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، بعد 15/08/1984، إلى أن يكون في كل بيت كردي شهيد، طبعا، لكي ترتبط عائلات…

د. عبد السلام برواري تحل الذكرى الثمانون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني في السادس عشر من آب ١٩٤٦، وهي مناسبة تتجاوز الاحتفاء بتاريخ حزب سياسي إلى قراءة تجربة ارتبطت، منذ بدايتها، بمسار الحركة التحررية الكوردية وتطور القضية الكوردستانية في العراق. فقد جاء تأسيس الحزب في مرحلة كان الكورد قد خاضوا خلالها ثورات وانتفاضات عديدة، وقدموا تضحيات كبيرة، إلا أن معظم تلك…