قادة المؤتمر الكوردي يعرضون بضائعهم الفاسدة في سوق البازار

عدنان بوزان

” يا قادة العشرة إليكم فرمان “

لاشك أن أي مؤتمر وطني كوردي هو حلم لكل كوردي كي يشمل كافة فئات وشرائح المجتمع الكوردي لتوحيد الرأي والكلمة الكوردية ويكون المؤتمر المنشود هو الممثل الشرعي للمكون الكوردي السوري وتشاركه في الدولة السورية التعددية المستقبلية ..

لكن للأسف قادة بعض من هذه الفصائل الحزبية الكوردية جاهدوا ليفشلوا الجهود الكوردية الموحدة وتحويل المؤتمر الوطني الكوردي الجامع والشامل الذي يمثل إرادة الشعب الكوردي السوري إلى مؤتمر بعض الأحزاب الكوردية كالولادة المشوهة كما أسلفها من الإطارات المشلولة منذ لحظة الولادة ..

نعم وصلوا هذه القادة إلى مبتغاهم في خدمة أجندات الغير الكوردية وفشلوا المؤتمر الكوردي الشامل الذي خطط له بعض المفكرين والكتاب والمثقفين الحزبيين والمستقلين الكورد …
واليوم قادة الفصائل الانشقاقية يعتبرون انعقاد مؤتمرهم الإقصائي و الإلغائي انجازاً تاريخياً هاماً ومحطة مفصلية في تطور الحركة الكوردية ومن جانب آخر يلقون بفشلهم على كابتن الانشقاق الأوائل ..

نسأل من قادة الانشقاقات العشرة ؟ من رفضوا مشاركة كافة الأطراف الحزبية و التنسيقيات الشباب والمستقلين والشخصيات الاجتماعية الكوردية في المؤتمر ؟ ومن حاولوا إلغاء الأحزاب الأخرى بالمشاركة ؟ يا صاحب الحقوق القومية رؤية من الداخل ؟ بكل تأكيد مؤتمركم فاشل ولا يمثل الشارع الكوردي بل يمثلكم فقط لأن فاقد الشيء لا يعطيه ..

ومن الطبيعي يأتي إليكم فرمان من السيد سلطان ويقرأ لكم رقم واحد وتليها الثاني والثالث أيضاً ..

وينقسم مؤتمركم إلى قسمين لأن الصادقين مع القضية لن يقبلوا أن يكون المؤتمر باسم الشعب الكوردي يقرأ لهم فرمانات بدون رأي المؤتمرين ..

يا جلالة الملك نسألكم بماذا خرجتم من مؤتمركم ؟ هل اتخذتم الرأي الموحد بالفيدرالية أم حكم الذاتي أم الإدارة الذاتية أو حق تقرير المصير ..إلخ ..

أما إذا خرجتم بنفس النتائج القديمة وطنطنات وشعارات رنانة وكل ملك منكم يغني حسب أهوائه ونزواته ما فائدة مؤتمركم ؟
نعم قبل انعقاد مؤتمركم الفاقد الشرعية تلمسنا بأنكم فاشلون لأن تاريخكم ونضالكم منذ البداية لا يخدم القضية الكوردية بل يخدم الأفرع الليلية ..

بكل تأكيد ستتصدرون من هنا وهناك ببعض الفشل وحدثكم ينطح في المستقبل مع المعارضة العربية أو السلطة المستقبلية ..

لا فائدة من استعراضكم ببضائعكم الفاسدة ..


يا للعار الشعب العريق والأصيل في المنطقة يفرز القادة الفاشلين

10 / 11 / 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي بالرغم من الحديث عن مرحلة سياسية جديدة في سوريا بعد سقوط نظام الطاغية بشار الأسد، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن بناء دولة حديثة لا يتم عبر التعيين، بل عبر انتخابات حرة تعبّر عن إرادة السوريين. أي مجلس يُشكَّل خارج صندوق الاقتراع يظل فاقداً لأهم عناصر الشرعية السياسية، مهما قُدِّم له من تبريرات. فالتعيين…

د. عدنان بوزان لم يعد السؤال المتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها مجرد نقاش قانوني يدور بين فقهاء القانون الدولي، ولا مجرد مبدأ سياسي تستحضره المنظمات الدولية في مواثيقها وبياناتها، بل أصبح واحداً من أكثر الأسئلة السياسية والفكرية إلحاحاً في عالم تتسع فيه الفجوة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية. فالنظام الدولي، الذي أقر منذ منتصف القرن العشرين بأن الشعوب…

د . مرشد اليوسف تُظهر التجربة التاريخية للكرد في سوريا (روجافا) . أن المجتمع الكردي لم يكن يومًا كتلة جغرافية واحدة متصلة. فمنذ العهد الايوبي والعثماني ثم خلال فترة الانتداب الفرنسي، توزعت التجمعات الكردية بين مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين من جهة، وبين المدن السورية الكبرى من جهة أخرى. وقد أدت عوامل تاريخية وجغرافية واقتصادية وسياسية عديدة إلى إقامة مئات…

إبراهيم اليوسف التوقيع الذي لم يفلح في الترقيع صدر اليوم، بتوقيع الرئيس المؤقت السيد أحمد الشرع، ما سمي بالثلث المكمِّل لمن سمُّوا بأعضاء مجلس الشعب المنتخبين، إذ جاء هذا الثلث بالتعيين، في قرار قراقوشي لم يُسمع له مثيل في العالم، وسط تصفيق بعض المصفقين لأيِّ “سيادة رئيس”، شأن ذلك العضو* الذي خاطب الطاغية بشار الأسد قائلاً: “سوريا قليلة عليك، سيادة…