رحيل المناضل أحمد شيخ حسن

  في صبيحة يوم الثلاثاء 1 تشرين الثاني 2011 في مدينة الرقة انتقل إلى رحمته تعالى الرفيق أحمد شيخ حسن (بافي إوسمان) إثر مرض عضال أودتْ بحياته، وهو من مواليد قرية دار السلام 1943م متزوج وله ستة صبيان (إوسمان – إدريس – ولات- خالد – جوان – شيار) وأربع بنات ( نائلة- زينب- هيفا- سترا)، وفي الساعة العاشرة وسط حزن وأسى الجموع الغفيرة وبموكب جنائزي مهيب انطلق من منزل المرحوم (في مدينة الرقة) مروراً بمدينة عين عيسى وقرى خرابعشق وجلبية ودرفليت وميل وخانيك ووصولاً إلى قرية بوزيك تحتاني( BOZÎKA JÊRÎN ) مسقط رأسه حيث ووري الثرى، وقد شارك في مسيرة الموكب مئات من رفاقه و أصدقائه وذويه من الرقة وكوباني(عين العرب) وتل أبيض وممثلي بعض الأحزاب والتنظيمات الكردية والشخصيات الوطنية والفعاليات الاجتماعية.
انتسب الراحل إلى صفوف الحركة الكردية في أواسط ستينيات القرن الماضي، وتدرج في الهيئات الحزبية وصولا إلى اللجنة المنطقية في حزب العمل في أواخر الثمانيات، وناضلَ بعزيمة وإيمان دفاعاً عن قضية عادلة آمنَ بها، ولم يتوانَ لحظة في تقديم الغالي والنفيس من أجلها.

وعلى الرغم من ظرفه الصحي الاستثنائي وظروفه المعيشية الصعبة، لم يتخلف عن تأدية واجباته الوطنية والحزبية، من أجل حرية شعبه ورفع المظالم عنه.
وبدأت مراسم الدفن التي أقيمت في مسقط رأسه بقرية بوزيك تحتاني- كوباني ، بالوقوف دقيقة صمت على روح الفقيد وأرواح شهداء الحرية وبكلمة ترحيبية للحضور، ثم ألقى العديد من كلماتٍ مؤثرة تناولت خصالَ الفقيد، كلمة منظمة حزب آزادي الكردي في الرقة ، تلتها كلمة منظمات الأحزاب الكردية في الرقة، وبعدها ألقى كلمة أصدقاء الفقيد تميز أداءه بمشاعر صادقة وبكلمات مؤثرة خيم على الأجواء الخشوع والحزن العميقين بأسلوب سلس، أشاد بمناقبه وصدقه وحبه لشعبه ولقضيته العادلة، مما أجهش الكثيرين في البكاء لما كان تنطوي هذه الكلمة من عبارات حزينة وجمل معبرة وصادقة.

ثم تلتها كلمة منظمة حزبنا في تل أبيض ومن ثم كلمة الحزب, رحبت بالضيوف والمشاركين , وتطرقت إلى نقاط بارزة من نضال الرفيق أحمد ( بافي إوسمان) الذي كان ينادي دوما بالديمقراطية وبوحدة الحركة الكردية, وتحقيق آمال الشعب الكردي في سوريا, وختمت الكلمة بالعهد على السير في درب الفقيد والإقتداء بأفكار الفقيد على طريق النضال, وأن خير تقدير ووفاءٍ للمناضلين والشهداء هو السير على طريقهم, وفي الختام ألقى كلمة آل الفقيد أحد أقارب الراحل بافي إوسمان ، وشكر فيها كل من قدم العزاء لهم وواساهم، متعهدا بالإخلاص والوفاء لنهج الراحل والسير على دربه النضالي.
الرحمة للفقيد بافي إوسمان وأسكنه الله تعالى فسيحَ جنانه،الهمَ أهله وذويه ورفاق دربه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي بالرغم من الحديث عن مرحلة سياسية جديدة في سوريا بعد سقوط نظام الطاغية بشار الأسد، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن بناء دولة حديثة لا يتم عبر التعيين، بل عبر انتخابات حرة تعبّر عن إرادة السوريين. أي مجلس يُشكَّل خارج صندوق الاقتراع يظل فاقداً لأهم عناصر الشرعية السياسية، مهما قُدِّم له من تبريرات. فالتعيين…

د. عدنان بوزان لم يعد السؤال المتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها مجرد نقاش قانوني يدور بين فقهاء القانون الدولي، ولا مجرد مبدأ سياسي تستحضره المنظمات الدولية في مواثيقها وبياناتها، بل أصبح واحداً من أكثر الأسئلة السياسية والفكرية إلحاحاً في عالم تتسع فيه الفجوة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية. فالنظام الدولي، الذي أقر منذ منتصف القرن العشرين بأن الشعوب…

د . مرشد اليوسف تُظهر التجربة التاريخية للكرد في سوريا (روجافا) . أن المجتمع الكردي لم يكن يومًا كتلة جغرافية واحدة متصلة. فمنذ العهد الايوبي والعثماني ثم خلال فترة الانتداب الفرنسي، توزعت التجمعات الكردية بين مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين من جهة، وبين المدن السورية الكبرى من جهة أخرى. وقد أدت عوامل تاريخية وجغرافية واقتصادية وسياسية عديدة إلى إقامة مئات…

إبراهيم اليوسف التوقيع الذي لم يفلح في الترقيع صدر اليوم، بتوقيع الرئيس المؤقت السيد أحمد الشرع، ما سمي بالثلث المكمِّل لمن سمُّوا بأعضاء مجلس الشعب المنتخبين، إذ جاء هذا الثلث بالتعيين، في قرار قراقوشي لم يُسمع له مثيل في العالم، وسط تصفيق بعض المصفقين لأيِّ “سيادة رئيس”، شأن ذلك العضو* الذي خاطب الطاغية بشار الأسد قائلاً: “سوريا قليلة عليك، سيادة…