الرئيس مسعود بارزاني يشيد بموقف الحركة الكردية الإيجابي من الأحداث الجارية في سوريا

توفيق عبد المجيد

في برقيته المؤرخة في 2/11/2011 والموجهة إلى الهيئة التنفيذية في المجلس الوطني الكردي في سوريا ، بارك الرئيس البارزاني نضال الحركة الوطنية الكردية أولاً ، ثم هنأ المؤتمرين على نجاح مؤتمرهم ، وحث الهيئة التي ستنبثق لاحقاً عن المؤتمر على ضرورة اعتماد مبدأ (التسامح والتعايش) الأخوي بين مختلف مكونات الشعب السوري القومية منها والدينية ، لتحقيق أهداف وتطلعات الشعب الكردي في كردستان سوريا.
أما في الفقرة الثانية من برقيته، فقد قيّم الرئيس البارزاني إيجابياً الموقف العقلاني الصحيح الذي اتخذته الحركة الكردية من الأحداث التي تعصف بالبلاد ، وأبدى استعداده لدعمه ، منوهاً إلى ضرورة وحدة الموقف الكردي الذي تجسّد في المؤتمر التاريخي المذكور ، وضرورة الخروج في المحصلة ببرنامج (واضح يعكس أحقية القضية الكردية ومشروعية حقوق الشعب الكردي في سوريا).

وحول رؤيته المستقبلية لسوريا الجديدة أكد سيادته على أن (تتركز جهود كافة الأطراف على إرساء أسس التعايش والتآخي والقبول بوجود الآخر، والاعتراف بحقوقه وبناء الديمقراطية) .
إنه موقف جدير بالاحترام والتقدير لأنه يرسم للهيئة التنفيذية التي ستنبثق خارطة طريق مستقبلية ، وبرنامج عمل ينفذ وعلى مراحل ، وبوصلة أمان تشير إلى الاتجاه الصحيح الذي ناضلت الحركة الكردية وستتابع الهيئة التنفيذية هذا النضال للوصول إليه ، سيما والرئيس البارزاني هو المؤتمن على إرث البارزاني الخالد معلم مدرسة (الكوردايتي) التي كانت دائماً وابداً تضع المصلحة الكردية العليا في أولويات برامجها ومقدمة نضالها فقبل عقود أربعة من السنين كان ميلاد المؤتمر الوطني الأول وبرعاية ومباركة من البارزاني الخالد في كردستان العراق في فترة الحكم الذاتي الأولى ، واليوم يعيد التاريخ نفسه فيجتمع الشمل الكردي ، ويتوحد الصف الكردي في إطار أرقى من كل الأطر الحزبية الضيقة ، ليكون هذا المجلس هو المعبر وبصدق عن تطلعات وآمال الشعب الكردي في كردستان سوريا ، والناطق الشرعي والوحيد باسمه ، ويحظى بالإشادة والتهنئة والدعم من الرئيس مسعود بارزاني .

7/11/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…