بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا، اجتماعها الاعتيادي في بداية شهر تشرين الثاني الجاري حيث تم مناقشة الوضع التنظيمي، واستعراض نشاطات منظمات الحزب في مختلف المناطق، وبالأخص في المناطق الكردية التي تشهد حراكاً جماهيرياً من خلال المظاهرات السلمية الداعمة للثورة السورية ، في وجه آلة القمع والتنكيل ، وقد ثمن الاجتماع عالياً جهود الرفاق والمؤيدين في المشاركة ومنذ انطلاقة الثورة بفاعلية إلى جانب إخوانهم من التنسيقيات المختلفة والمكونات الأخرى ، المشاركة في هذه المناطق دون تردد .

وفي المجال القومي الكردي رأى الاجتماع عقد المؤتمر الوطني الكردي انجازاً تاريخياً، وحدثاً مهماً للمرة الأولى في كردستان سوريا ، لما لهذا المؤتمر في هذه المرحلة الدقيقة والمفصلية ، التي تمر بها بلدنا سوريا من ضرورة، وما يقع على عاتقنا من مسؤوليات تجاه ما يجري ، كوننا جزء من هذه الثورة ، وخاصة ما يحمله المؤتمر في طياته من قرارات مبدئية واضحة ، ترقى إلى مستوى المسؤولية، في الجانبين القومي الكردي والوطني السوري .

 انطلاقاً من تبني الحراك الشبابي الكردي كجزء من الثورة السورية وعدم الحوار مع النظام كردياً ، والإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي كثاني أكبر قومية وشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية، وإيجاد حل عادل لقضيته القومية، بما يضمن حقه في تقرير مصيره بنفسه، ضمن وحدة البلاد … والتأكيد على تغيير النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية وبناء دولة علمانية تعددية برلمانية ، وعلى أساس اللامركزية السياسية، والتي تعني فيما تعني دولة اتحادية فدرالية ، واعتبار المؤتمر مجلساً وطنياً، وتشكيل هيئة تنفيذية منبثقة عنه.


كل ذلك من أجل توحيد الصف والخطاب الكردي، وتمنى الاجتماع على الإخوة في الفصائل والتنسيقيات التي لم تشارك في المؤتمر لأسباب لسنا بصدد إيرادها، دراسة قرارات المؤتمر بروح من المسؤولية كي نبحث معاً عن سبل التلاقي تحت مظلة المؤتمر الوطني الكردي، الذي نحن أحوج إليه من أي وقت مضى .
أما فيما يتعلق بالشأن السوري العام وما تمر به البلاد من أزمة وطنية، فقد أجمع المجتمعون ، بأن النظام الأمني الاستبدادي الشمولي ، يتحمل كامل المسؤولية عما يجري، كونه اختار الحل الأمني منذ بداية الأزمة، وواجه المطالب الجماهيرية المحقة ، والمظاهرات السلمية بالقمع والقتل والتشريد، ومحاصرة المدن بالدبابات والآليات الثقيلة، وانتهك الحرمات، منذ اندلاع الثورة السلمية المطالبة بالحرية والكرامة ووصفهم بالمندسين والسلفيين، واعتبرها مؤامرة كونية … وإزاء كل هذه الانتهاكات ازداد المتظاهرون تمسكاً بحقوقهم واتسعت المظاهرات ، وارتفع سقف المطالب التي وصلت إلى إسقاط النظام ..

وما التهديدات الأخيرة بإحداث زلزال في المنطقة من جهة ، وقبول المبادرة العربية شكلا من جهة أخرى سوى تعبيراً واضحاً عن عمق الأزمة التي وصل إليها النظام ، وخوفاً من إحالة ملفه إلى مجلس الأمن ، بعد مطالبة المتظاهرين بحماية المدنيين، وفرض حظر جوي ، كل ذلك في محاولة يائسة من النظام للالتفاف وكسب الوقت من أجل إعادة إنتاج ذاته من جديد ، ولكن كل هذه الحيل لن تنطلي، على الشعب السوري الثائر والجامعة العربية ، والمجتمع الدولي ، لان النظام بقمعه وصل إلى نقطة اللاعودة، إزاء الثورة السلمية ، وان المتظاهرين السلميين لن يتراجعوا عن مطالبتهم بإسقاط النظام بعد كل هذه التضحيات الجسام من أجل الحرية والكرامة.


وكما ندعو الشعب السوري عامة والكردي خاصة إلى إلغاء مراسيم العيد ، احتراماً وتقديراً لأرواح شهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم الشهيد مشعل تمو  

  أوائل شهر تشرين الثاني /2011

 اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…