بيان بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لاستشهاد الرفيق المناضل كمال أحمد والرفيق شيخموس

في الثالث من تشرين الثاني لعام 1996 فقد حزبنا ومعه الحركة الوطنية الكوردية والشعب الكوردي في سوريا وعموم القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد شخصية نضالية وسياسية بارزة ، ورمزا من رموز النضال الوطني الديمقراطي الكوردي والسوري .

ففي مثل هذا اليوم وإثر مهمة رسمية قام بها السكرتير العام الأسبق لحزبنا الشهيد كمال أحمد وبرفقة الشهيد شيخموس للدفاع عن قضايا الشعب الكوردي عامة والمجردين من الجنسية بشكل خاص ، تعرض لحادث سير أثناء عودته من مدينة الحسكة فاستشهدا على أثرها .
إن الشهيد كمال كان مناضلا وطنيا بارزا ، وشخصية سياسية مرموقة على المستوى الوطني ، وعمل طيلة حياته بإخلاص وتفان لخدمة الشعب الكوردي وقضيته وفق الأهداف التي آمن بها ، وكأحد مناضلي نهج البرزاني الخالد في سوريا فقد عمل على تعميق وترسيخ هذا النهج بين أوساط واسعة من أبناء شعبنا وانطلاقا منه بذل جهود حثيثة لمعالجة حالة  التشرذم والتشتت في صفوف الحركة حيث كانت وحدة الحركة إحدى أهم خياراته الاستراتيجية ، وبنفس القدر من المسؤولية الوطنية عمل الشهيد على توطيد العلاقة بين الكورد والعرب والأثوريين ومختلف المكونات الأخرى ، وبفقدانه فقد حزبنا والحركة الكوردية أبرز مناضليه إننا وإذ نستذكر ذكراه العطرة فإننا نؤكد من جديد أننا ماضون على نفس القيم والمبادئ ووفق المعطيات الراهنة وحتى تحقيق أهداف شعبنا الكوردي في سوريا وقضايانا الوطنية وفق الصيغة التي أقرها المؤتمر الوطني الكوردي ، وفي الوقت نفسه نؤكد أننا في قيادة الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا البارتي سنبذل كل جهودنا باتجاه إنجاح مهمة المؤتمر الوطني كممثل شرعي للشعب الكوردي
نعاهدك أيها الشهيد أن تبقى ذكراك وذكرى جميع شهداء الحركة الوطنية الكوردية في سوريا وشهداء الكورد وكردستان ورمز الشهادة البارزاني الخالد وكل شهداء الثورة السورية خالدة في ضميرنا وعقولنا حتى تتحقق أهداف أمتنا في الحرية .
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)
3-11-2011

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….