بيان إلى الرأي العام الوطني والكردي من ميثاق العمل الوطني الكردي و تيار المستقبل و حركة الإصلاح حول مؤتمر الأحزاب الكردية التسعة وأحداث يوم الجمعة

بعد انطلاقة الثورة السورية في 15/3/2011 واتخاذ الشباب الكرد زمام المبادرة والمشاركة فيها, والخروج للتظاهر, تضامنا مع أبناء الشعب السوري المنتفض في المناطق الأخرى في البلاد, بذلت تسعة أحزاب كردية (نظرا لافتقارها لأي مشروع جدي لقيادة المرحلة) المحاولات وبمختلف الأساليب لاستعادة صيغها القديمة – الجديدة, لاحتواء رأي الشارع الكردي والدعوة “للوحدة الكردية” تحت شعار “المؤتمر الوطني الكردي” مستغلين بذلك أفكار بعض المثقفين الكرد المخلصين, الذين دعوا لمركز قرار كردي موحد ولكن بعد إفراغه من كل مضمون ديمقراطي جامع, يأخذ بالاعتبار الواقع السياسي الكردي الراهن من حراك شبابي وفعاليات مستقلة ذات دور, ومختلف التنظيمات الكردية الأخرى التي ساندت الثورة إلى أن حصروا بأحزابهم دعوة من يريدون,
لذلك لم يكن مستغرباً ما خرج به المؤتمر من شعارات فضفاضة غير ملبية لتطلعات الشارع الكردي الثائر, ولم يكتفي الحزبيون بذلك, بل اتبعوه في اليوم التالي بمحاولة مصادرة التظاهرة الشبابية الشعبية المعتادة “جمعة الحظر الجوي” وخطفها تحت يافطات من قبيل “المجلس الوطني الكردي يمثلني” أو أن المؤتمر هو “الممثل الشرعي للشعب الكردي” ما دفع الفعاليات الشبابية المعتادة لمواجهة تلك اليافطات التي لا تمثلهم ولا تمثل طموحهم الوطني لا على المستوى الفكري والسياسي ولا على مستوى الأحزاب التي قادت ذلك المؤتمر, لاسيما إن تلك الأحزاب لم تخف موقفها الرافض لأي تحرك شبابي كردي في سياق المشهد الوطني وصل الأمر حد التشهير بهؤلاء الشباب ورفع الغطاء عنهم بوصفهم طائشين وملثمين وغير ذلك من النعوت السلبية, وفي حالة غريبة عن المعتاد السياسي الكردي قامت بعض الشخصيات الحزبية بحقن التظاهرة بعدد من شبابها, ليقوموا بفرض رفع تلك اليافطات والاعتداء على عدد من الشبان بالضرب المبرح في سلوك لايخدم القضية الوطنية الكردية في سوريا.


إننا إذ نستهجن هذا السلوك غير المبرر وما نجم عنه من خلافات وصلت إلى حد الاعتراك بين الشباب الكرد فإننا نؤكد على ضرورة وأهمية احترامنا جميعا لاستقلالية الحراك الشعبي والشبابي الكردي في سوريا وإبعادها عن حسابات الربح والخسارة وبان الشرعية لا تأتي في مثل هذه الظروف إلا من خلال مصادقة الشارع وشرعيته ومن خلال صناديق الاقتراع في الظروف السياسية والديمقراطية الصحية, ومن الخطأ الفادح فرض حالة حزبية تمت تسميته بـ “المجلس الوطني الكردي” على باقي أبناء الشعب الكردي واعتباره ممثلا شرعيا لهم في استنساخ مبتذل لأنماط أكل الدهر عليها وشرب, ويهمنا أن نعلن لأبناء شعبنا الكردي وللرأي العام الوطني السوري, بان هذا المجلس يعبر عن رأي القائمين عليه من الأحزاب التسعة والمشاركين فيه, و إن هذا لن يثنينا لانتهاج ماهو مفيد والعمل عليه للم الشمل الكردي واستيعاب الطاقات الشبابية والفعاليات المستقلة وتعبئتها وتنظيمها وفق نهج ديمقراطي تشاوري وكل من يريد المساهمة في النضال وفق أسس ديمقراطية, ونبذ المهاترات والصراعات الجانبية, آخذين بعين الاعتبار توافقات لقاء القامشلي التشاوري الأول الذي عقد بتاريخ 15/9/2011, والتزام مبدأ احترام الرأي والرأي الآخر وصولا لأفضل الحالات التي تعبر عن الكرد في سوريا, في سياق وحدة المصير والقرار مع كل أبناء الشعب السوري وإسناد ثورته لتحقيق أهدافها لحين الإتيان بنظام ديمقراطي تعددي يلبي طموحاته في غد أفضل

ميثاق العمل الوطني الكردي في سوريا       تيار المستقبل الكوردي في سوريا        حركة الإصلاح في سوريا

 1/11/2011  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…