خطوة إيجابية وخبرٌ سار انعقاد المؤتمر الوطني الكردي في سوريا

في صبيحة يوم الأربعاء المصادف لـ 26 تشرين الأول 2011م وتتويجاً لسلسلة اجتماعاتٍ متتالية وجهودٍ مخلصة قامت بها أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، وبُعَيدَ انتهائها من عملية انتخاب المندوبين في المناطق الكردية: الجزيرة، عفرين (كرداغ) وعين العرب (كوباني)، وكذلك في مدن كبيرة: حلب، الرقة، الحسكة والعاصمة دمشق، وبحضور عشرة مسؤولين من كل حزب(عشرة أحزاب) من ضمنهم سكرتيرو الأحزاب، وكذلك شخصيات وطنية بارزة ومناضلين قدامى أمضوا سنيناً صعبة في العمل النضالي من بينهم السادة: خالد مشايخ، إلياس رمضان، شفيق جمعة، يوسف ديبو، كمال عبدي، إبراهيم عارف، عمر موسيكي، عمر عبروش وآخرون.
حيث لم يتسنَّ لكل من الأوائل الدكتور خليل عبد الله والأستاذ إبراهيم أحمد حضورَ المؤتمر لأسبابٍ خارجة عن إرادتيهما، إضافة إلى حضور أكثر من /150/ مائة وخمسين مندوباً يمثلون فعاليات مجتمعية، ثقافية، مهنية واقتصادية مستقلة ونساء وفعاليات شبابية وحقوقيين وكتّاب وصحفيين.
جرى انعقاد المؤتمر في محافظة الحسكة- مدينة القامشلي (أقصى شمال شرق سوريا) في أجواء نصف سرية-نصف علنية، حيث لم يؤخذ مندوبو المؤتمر علماً بمكان انعقاد المؤتمر إلا ساعة دخولهم قاعة المؤتمر.

من جهة أخرى، لوحظ بأن رفاق ومؤيدي الحزب الديمقراطي التقدمي كان لهم الدور المشهود في حسن استقبال المندوبين والضيافة .
جرى افتتاح المؤتمر على إيقاع النشيدين الوطني والقومي ومن ثم الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية، تلته كلمة افتتاحية ألقاها الأستاذ عبد الحميد درويش (أكبرهم سناً من بين سكرتيري الأحزاب الكردية في سوريا)، ليليه الأستاذ إسماعيل حمي (أصغرهم سناً) بكلمة شفهية باللغة الكردية، تبعه اختيار لجنة رئاسة المؤتمر ضمت كلاً من السادة محي الدين شيخ آلي، نصر الدين إبراهيم وعبد الحكيم بشار.
وفي صبيحة الخميس27/10/2011 أنهى المؤتمر أعماله بنجاح حيث انبثقت عنه هيئة تنفيذية من/45/ عضواً، /20/ من ممثلي الأحزاب العشرة و/25/ عن المستقلين والحراك الشبابي والنساء.

ولدى الاتصال مع أكثر من مندوب وسكرتير حزب للسؤال عن البيان الختامي للمؤتمر الوطني الكردي وإمكانية عقد مؤتمر صحفي بهذا الخصوص سواءً في القامشلي أو دمشق، اعتذروا عن الإجابة أو إطلاق وعد، حيث جرى التأكيد بأن البيان الختامي للمؤتمر سيتمّ إقراره في أول اجتماع تعقده الهيئة التنفيذية بكامل أعضائها ليتمَّ توزيع المهام وتشكيل اللجان المتخصصة.
من جانبٍ آخرَ، أبدى بعض المندوبين ملاحظاتٍ انتقاديه ومآخذَ على آلية سير عمل المؤتمر وإدارة جلساته، والبعض الآخر سجلَ انتقاده حيال عدم دعوة ضيوف يمثلون قوى وفعاليات عربية وسريان-آشورية ليحضروا هكذا مؤتمر وطني كردي الذي قلَّ نظيره في تاريخ أكراد سوريا وحركتهم السياسية، إلا أن الحصيلة كانت إيجابية وشكلت خطوة نوعية إلى الأمام في خدمة الحراك الوطني الديمقراطي العام الهادف إلى تحقيق التغيير السلمي المنشود من أجل غدٍ أفضل لسوريا جديدة.
لجنة الثقافة والإعلام – حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مقدمة يشكّل القائد الكوردي مصطفى البارزاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخي الشرق الأوسط المعاصر. فقد ارتبط اسمه بالحركة التحررية الكوردية طوال ما يقارب نصف قرن من النضال السياسي والعسكري، وكان أحد القادة الذين أسهموا في تحويل القضية الكوردية من انتفاضات قبلية متفرقة إلى حركة قومية منظمة ذات مشروع سياسي واضح. وتكمن أهمية دراسة فكر البارزاني في…

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…