عيد نوروز في سري كانيه

عبد الحليم

مع ساعات الصباح الأولى توافد جموع الجماهير بالآلاف على قرية عين حصان قرب مدينة سري كانيه بعد  أن كانت قد نصبت معظم الخيام في موقع الاحتفال في اليوم السابق ليوم عيد نوروز المجيد و قد توافد ت الجموع بسلاسة دون أي مضايقات تذكر من قوات الأمن رغم تواجد معظم مفارزها هناك .
الملفت للنظر  في عيد نوروز في  سري كانيه هو أنه قد اجتمعت الفرق الفلكلورية الأربعة- آركَش Argeş  (آزادي)- ميتانMîtan   (الوحدة الديمقراطي – يكيتي)- خابورXabûr (اليكيتي)- آش و كاني Aş û kanî (البارتي) اجتمعت هذه الفرق على مسرح واحد و بالإتفاق فيما بينهم على مدة الوقت بالتساوي لكل فرقة قدمت فيها برامجها الممتعة على حدة.

مما أدى هذا إلى ارتياح وترابط في أوساط الجمهور المحتشد الذي استطلعنا آرائهم  حول كيفية تنظيم الفرق الأربع على  المسرح الذي كتب على يافطته الخلفية (فرقة نوروز للفلكلور الكردي-القومية الكردية جزء أساسي من النسيج  الاجتماعي السوري) .
ومن جهة أخرى قُدِم نقيب المعتقلين السياسيين وعريف فرقة ميتان Mîtan  سابقاً  محمود جميل من قبل فرقة ميتان و ألقى فيها المعتقل السياسي السابق كلمة بمناسبة عيد نوروز أشاد فيها إلى الدور البطولي للشعب الكردي في التضحية والفداء من أجل قضيته العادلة،كذلك ألقى الشاعر الكبير بى بوهارBê Buhar عدة أبيات من شعره.
إلى جانب ذلك رُحب ببعض الضيوف من خارج سوريا وبعض الأخوة العرب المتوافدين من بعض المحافظات الأخرى كان منهم وفد من التجمع الوطني الديمقراطي في سوريا – أحد الموقعين على إعلان دمشق.
و جدير بالذكر أنه قد تم توزيع الأكياس من قبل منظمة كسكايي Keskayî  لوضع القمامة فيها حفاظاً على نظافة البيئة، وكذلك تم توزيع  مئات الصور للشهيد سليمان آدي (شهيد نوروز) من قبل الكوملة ( تجمع الشباب الكردي في سوريا) وفاءً لذكراه الخالدة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…