المؤتمر …. و ما ادراك ماالمؤتمر!!!

لازكين ديروني

انعقد مؤتمر الأحزاب أخيرا و كانه لم ينعقد , وقد تمخض الجبل فأرا , ولأن الأفعال و الأعمال تقاس بالنتائج, فعلى ماذا اتفقتم , و أي قرارات اتخذتم داخل مؤتمركم مادمتم متفقين منذ بداية الأحداث في سوريا و البيانات والقرارات الصادرة منكم بالاجمعين واضحة و صريحة لا لبس فيها , و هو كبح حركة الشباب الكورد نيابة عن الأمن , و فصل الحراك الكوردي عن الحراك السوري العام , و الدعوة للحوار مع النظام .

اما اذا كان الهدف منه كسب الشرعية واعتراف الشعب الكردي بكم.

فكان الجواب من الشباب المتظاهرين أمام مؤتمركم و الشعارات المرفوعة في وجوهكم, صحيح ان اللذين استحوا ماتوا.

 أما التواقون لحضور المؤتمر من الشخصيات المهزوزة, فنسألهم هل قبلتم أيادي شيوخكم أيها المريدون؟ و كم مرة صفقتم لهم؟ وأي رسالة وصلتموها؟ الم تخرجوا من المولد بدون حمص؟

كفاكم المتاجرة بقضية الشعب الكوردي في سوريا, فكلما سنحت له فرصة تقفون أمامه بالمرصاد و تمنعونه من التحرك و المطالبة بحقوقه المشروعة و تخوفونه بحجج واهية مثل الفتنة وعبارات الغوغائية و الطائفية و غيرها.

لقد فعلتم ذلك في انتفاضة قامشلو 2004وعند استشهاد الشيخ معشوق الخزنوي2005 وفي نوروز 2007عند استشهاد ثلاثة شبان كورد على يد الأمن السوري اذا النتيجة هي هي , فمن لم يستطع ان يحقق شيئا خلال خمسين سنة , ماذا تتوقع منه ان يفعل في مؤتمر و الأمن على باب المؤتمر يحرسه.
يقال ان شخصا قصد الشيخ للتوبة , فسأله الشيخ كم عمرك؟ فقال فوق الثمانين سنة, الم تتب قبل الآن؟ قال كلا , فقال له الشيخ : اذهب و افعل ما تشاء , فلم تفيدك التوبة بعد هذا العمر.

أنتم فشلتم أيها الأحزاب الكردية في قيادة الشعب الكوردي في سوريا ولستم أهلا لها , فلماذا كل هذه المناورات و الحيل الفاشلة لقد تغير الوضع و تغيرت معه المفاهيم و الأساليب .
War ew ware lê bihar ne ew bihare فلم تعد الأحزاب الكلاسيكية ذات الشعارات العاطفية و المستوردة تصلح للمرحلة الراهنة.

انه زمن التغيير , زمن رفض كل ما هو قديم و تقليدي , زمن التجديد و قبول الآخر, زمن سقوط الهياكل والأصنام , انظروا من حولكم ماذا ترون هل ترون صدام ام ابن علي ام الطاغية القذافي , ام تحسبون انفسكم أقوى منهم قوة و جبروتا لتصمدوا أمام شعبكم عندما ينتفض في وجهكم.

وسيكون الندم نصيبكم يوم لا ينفع الندم.
27/10/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…