المجلس الاجتماعي الكوردي وضرورة المرحلة

 

بعد الإعلان عن تأسيس المجلس الاجتماعي الكوردي في بلدة تربه سبي, بمبادرة لفيف من وجهاء العشائر وعدد من الأكاديميين الكورد, ونتيجة حوارات ونقاشات واستشارات أصحاب الشأن العام دامت أكثر من عدة شهور, اتفق الجميع على ضرورة البدء بالعمل من أجل تأسيس هذا المجلس لملئ الفراغ الموجود في المجتمع الكوردي في البلدة, وذلك كضرورة اجتماعية ومدنية لتنظيم الحياة الاجتماعية لمواكبة التطورات التاريخية للمرحلة المعاصرة, وليكون هذا المجلس مرجعاً وممثلاً لكافة شرائح المجتمع الكوردي في بلدة تربه سبي.
وقبل الإعداد للمؤتمر التأسيسي, تم تدارس الوضع الاجتماعي من قبل المبادرين لهذا المشروع, وتبين لهم بان بلدة تربه سبي تتكون من عدة عشائر وشرائح مختلفة, لذا اتفقوا على دعوة ممثلي الغالبية المطلقة للعشائر الكوردية والمثقفين والمستقلين الكورد ووجهاء الدين.

وهنا لابد من الإشارة إلى أن غالبية أبناء المجتمع الكوردي أبدوا ارتياحهم من تأسيس هذا المجلس وتجلى ذلك بعد التأسيس حيث كان المجلس موضع ارتياح تام من قبل الجماهير المختلفة في بلدة تربه سبي.
ورغبةً في تحقيق متطلبات المرحلة, تم الاتفاق على عقد مؤتمر تأسيسي للمجلس بتاريخ 2-10-2011, وبالفعل تم دعوة ممثلي غالبية العشائر الكوردية وبحضور الطبقة المثقفة من أكاديميين ومن مهتمين بالشأن العام, وانعقد المؤتمر بحضور أكثر من مائة شخصية كوردية, حيث لبى دعوتنا الغالبية العظمى من المدعوون, وان دل على شيء فإنما يدل على صحة الخطوة والمبادرة التي قامت بها اللجنة التحضيرية للمجلس.
هذا ويتطلع المجلس إلى بث روح المبادرة لخدمة المجتمع وتطويره مدنياً واجتماعياً, ويدعو المجلس كل من لديه الكفاءة والاهتمام بالشأن الاجتماعي إلى دعم المجلس بإمكاناته وخدماته ومقترحاته.
للمراسلة: E-mail: civatakurd@gmail.com                     
نشاطات المجلس:
لن ندخل في تفاصيل تلك النشاطات, لكننا سنذكرها عموماً:
1-    زيارة الجهات الرسمية في البلدة.
2-    فض عدة خلافات وإشكاليات بين بعض العوائل في تربه سبي وجوارها.
الجدير بالذكر إن تدخل المجلس في حل تلك الخلافات, أتى بعد إن عرض أصحاب تلك المشاكل خلافاتهم على أعضاء المجلس, وللآن وبعد مرور عشرين يوماً على تأسيس المجلس, وتعتبر هذه فترة قصيرة جداً تم حل أكثر من عشرة إشكاليات وخلافات وبرضا الأطراف المتنازعة.

وهذا الأمر يؤكد على صحة مبادرة تأسيس المجلس في الوقت الراهن.
18/10/2011

المكتب الإعلامي للمجلس الاجتماعي الكوردي في تربه سبي (ECK)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…