موقف مؤثر في جنازة عسكري كردي اغتيل في الجيش في ديرك

  بعد طول انتظار تم ايصال جنازة العسكري المغدور به الشهيد صلاح خليل مستو الذي قضى نحبه في عملية قتل ممنهج من قبل شبيحة النظام عندما رفض العسكري اوامر رؤسائه باطلاق النار على المتظاهرين في مدينة حمص … وصلت الجنازة  برفقة الشرطة العسكرية الى جامع ديرك بالقرب من المقبرة حيث كانت الحشود الجماهيرية و شباب منسقية الشباب الكورد في ديركا حمكو xortederike بانتظاره ….و قد تخلى النظام عن الشهيد و ولم تمنحه لقب شهيد وامتيازاته و ادعت انتحاره و هذا من اكاذيب النظام الذي يتخلص من كل معارضيه و كل من يرفض القتل لحسابه من الجنود و كل من يرفض اوامر قتل اخوته المتظاهرين …نظام قاتل كاذب ….
و لكن الجماهير و شباب المنسقية استقبلوه استقبال الشهداء و شيعوه الى مقبرة المدينة بحشد مهيب تجاوز 5000 مشيع من ابناء المدينة والقرى القريبة الغاضبين الحانقين على اجرام النظام  .


واندفع الشباب في موكب الجنازة و حولوه الى مظاهرة حاشدة ضد النظام و نادت حناجرهم المتحمسة بأعلى أصواتها المدوية الغاضبة  : ( الشعب يريد اسقاط النظام + الشعب يريد اعدام الرئيس + بالروح و بالدم نفديك يا شهيد …..

و الكثير من الشعارات الثورية الاخرى بالعربية و الكوردية ) .
و خطب احد الشباب في الحشود مندداً بجرائم النظام و تواطئ الاحزاب الحركة الكوردية معه … و تمكن هذا الشاب بحنكته الثورية من منع الشباب الذين قرروا الهجوم على صنم المقبور حافظ في ساحة آزادي عندما صرخ باعلى صوته : الاحزاب الكوردية تريد ان نهاجم الصنم الذي يحرصه الشبيحة الاسدية و نتعرض لمجزرة جماعية .
فهل فهم كل الحضور معنى الكلمة؟؟!! : انها تعني عدم قيام اي حزبي كردي بدلاً من هذا الشاب لمنع الشباب من التهور و المغامرة بالهجوم على الصنم و التعرض للقتل المؤكد .
و قال الشاب في ختام كلمته و لتكن كل الاحزاب الكوردية قرباناً و فداءاً لهولاء الشباب الشجعان لان كل ما سنحصل عليه من حقوق سيكون بفضل الشباب لا الاحزاب الحركة الكوردية و تخاذلهم .

و اننا سنهاجمهم باقلامنا وعقولنا وتصميمنا بالاستمرار في ثورتنا وبشكل سلمي و هو سلاحنا الذي سننتصر به على النظام واعوانه .
كنا مجموعة من المثقفين و المستقلين و خريجي جامعات نسمع و نرى و لسان حالنا يقول لن يخسر شعب فيه أمثال هؤلاء الشباب و لن تضيع حقوق هم وراء تحصيلها … انهم حقاً املنا و مستقبل شعبنا ..فليكن الله في عونهم … ويحميهم من بطش جلاوذة النظام و غدر الاحزاب التي اصبحت قزمة أمام حراكهم فأصبحوا يكيدون المكايد .


شاهد مستقل

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…