الإئتلاف العلماني الديمقراطي السوري رسالة الي الفيفا لتجميد عضوية النظام

السادة في إدارة منظمة الفيفا

لم تكن لعبة الكرة القدم يوما لعبة عادية لإضاعة الوقت أو للتسلية السلبية ، بالقدر الذي كانت فيه منتجا حقيقيا لقيم التنافس الايجابي الذي تزينه روح مرنة وودية و موئلا لوضع مشاعر حب الوطن و الدفاع عن الهوية في مواقع تفيد في تكريس العلاقات السلمية و التضامنية بين مختلف الدول و المجتمعات بما يفتح الأفق أمام الإنسانية من أجل إدراك أنها كل متضامن في مصالحه و مشترك في تحدياته و مستقبله .
إلا أن الحكومة السورية التي انتفض شعبها ضد استبدادها منذ اشهر بشكل سلمي أخذت توظف بعض المنشآت الرياضية الخاصة بكرة القدم في سورية ، و التي كان من المقدر لها أن تشهد منافسات ودية بين فرق مختلفة، في اعتقال الآلاف من المتظاهرين السلميين و تعريضهم للتعذيب الجسدي و النفسي و القتل في بعض الحالات ، عاملة بوعي و عن قصد على تشويه الغايات النبيلة للعبة كرة القدم و لمنظمة الفيفا التي تعمل بالدرجة الأولى على وضع مقاصد اللعبة و غاياتها في موضعها المناسب .
إن ما يتوقعه الائتلاف العلماني الديمقراطي السوري و معه الشعب السوري ، من منظمتكم التي نثق بنزاهتها و بأهدافها النظيفة و السامية هو تطبيق العقوبة على الاتحاد السوري لكرة القدم الذي تسيطر عليه الحكومة السورية و طرده أو تجميد عضويته في الفيفا واثقين  أن منظمتكم ستبذل كل ما بوسعها من أجل الحيلولة دون استخدام ملاعب كرة القدم في سورية كمعتقلات جماعية و معسكرات تعذيب منظمة ضد المتظاهرين السلميين و ذويهم الأبرياء ، مؤكدين أن الشعب السوري و العالم سيتلقى إجراءاتكم الهادفة إلى ذلك بترحيب و تقدير كبير .
و تقبلوا منا فائق الاحترام و التقدير
الائتلاف العلماني الديمقراطي السوري

10.10.2011

المصدر : شفكر ـ عضو اللجنة التنفيذية في الاتلاف العلماني الدي السوريموقراطي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…