واشنطن تجدد تحذير رعاياها في سوريا وتدعوهم لمغادرتها «في الحال» حثتهم على الرحيل قبل أن يشهد المستقبل «وقوف الرحلات الجوية»

  جددت الخارجية الأميركية تحذيراتها للمواطنين الأميركيين في سوريا بأن يغادروا سوريا «في الحال».

وقالت: إن المستقبل ربما سيشهد وقوف الرحلات الجوية المنتظمة، هذا بالإضافة إلى زيادة العنف والتوتر في سوريا، وأن تصريحات نظام الرئيس بشار الأسد بأن هناك قوى أجنبية وراء المظاهرات، وتركيزه على الولايات المتحدة، صارت تشكل خطرا على المواطنين الأميركيين في سوريا.
كانت الخارجية قد أصدرت بيانا عن هذا الموضوع قبل أيام، غير أنها جددت التحذير.

وقال البيان: «نحث المواطنين الأميركيين في سوريا أن يغادروا فورا، بينما يتوافر النقل التجاري.

وننصح المواطنين الأميركيين الذين يجب أن يظلوا في سوريا بالحد من السفر غير الضروري داخل سوريا».

وأشارت الخارجية إلى أنه على الرغم من أن السفارة الأميركية لدى سوريا تواصل توفير خدمات جوازات السفر، وغيرها من الخدمات الطارئة للمواطنين الأميركيين، صارت إمكانات وأعداد الموظفين في السفارة محدودة في حالات الطوارئ.

وأنه إذا زاد توتر وعنف الوضع ستزيد المعوقات أمام تقديم الخدمات اللازمة.
وذكَّر البيان المواطنين الأميركيين بأنه حتى المظاهرات التي تبدو سلمية يمكن أن تتحول إلى مواجهة وزيادة في أعمال عنف، وحثهم على تجنب مناطق المظاهرات، وعلى توخي الحذر إذا كانوا في مناطق مجاورة لمنطقة مظاهرات.

وقال البيان: إن الكثير من المدن السورية، بما في ذلك دمشق، وضعت تحت إجراءات أمنية مشددة.

ويواجه المسافرون على الطرق السورية زيادة في عدد نقاط التفتيش، وفي الحواجز التي تعوق السفر، وتمنع الدخول أو الخروج من مدن التوتر.
هذا بالإضافة إلى أن الحكومة السورية رفضت «مرارا وتكرارا» منح الإذن للدبلوماسيين الأميركيين من السفر داخل سوريا، وأن هذا حدَّ من قدرة موظفي القنصلية على تقديم المساعدات المطلوبة إلى المواطنين الأميركيين خارج مدينة دمشق.
وأشار البيان إلى أن قرارات فرض مقاطعات تجارية واقتصادية على سوريا تؤثر على رغبات مواطنين أميركيين يريدون إجراء معاملات اقتصادية وتجارية ومالية في سوريا، وأن هذه العقوبات تمنع مواطني الولايات المتحدة من تقديم أي دعم مادي إلى الحكومة السورية، وأيضا تقديم «خدمات» داخل سوريا، أو دفع رسوم تجارية أو مالية، مثل ضرائب تجارية، ورسوم ترخيص، ورسوم منافع عامة.
وأيضا تحظر المقاطعة تقديم المصارف الأميركية وشركات بطاقات الائتمان أي نوع من أنواع الخدمات في سوريا، وأن هذا لا بد أن يحد من قدرة المواطنين الأميركيين على سحب مبالغ نقدية أو إجراء معاملات تجارية.
لكن يستثني قانون المقاطعة دفع نفقات المعيشة الشخصية في سوريا وإجراء معاملات أخرى شخصية، مثل الضرائب الشخصية والرسوم المدرسية، ورسوم المرافق العامة.

واشنطن: محمد علي صالح «الشرق الأوسط»

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…