سؤال من المرحوم المناضل مشعل تمو

  زانستي جومي

كثرت البيانات و التصريحات باسم مجموع الأحزاب الكردية و من ثم باسم أحزاب الحركة الوطنية الكردية و خاصة بعد الثورة الشعبية السلمية السورية .

فكانت مجمل البيانات و التصريحات تدور فحواها على سلمية الحراك الشبابي و إدانة و استنكار للأسلوب الأمني و الآلة العسكرية المستخدمة في وجه المواطنين العزل و ضرورة تغير بنية النظام الأمني و التحول إلى دولة ديمقراطية تعددية .

أيضا نموذج آخر من البيانات و التصاريح حول الحراك الكردي والاقتتال الكردي الكردي بداية من البيان الذي تهجم فيها الأحزاب الكردية على المثقفين والكتاب إلى البيان الذي ادانوا فيها ابن البطل مشعل تمو مارسيل تمو الجريح الذي سموا في تلك البيان الأشياء والأشخاص بأسمائها مرورا بالبيان الذي اختطف السيدان ( … ) و الذي لم يسموا الأسماء بمسمياتها و لغاية في نفس يعقوب …..الخ وصولا إلى أخر البيانات المؤرخة بتاريخ 8/10/2011 حول الأحداث التي رافقت تشييع المعارض الوطني السيد مشعل تمو
 حيث ورد البيان المذكور (و تكريما للشهيد فقد اتفقت أحزاب الحركة الوطنية الكردية مع ذويه على إقامة جنازة لائقة لتشييعه إلى مثواه الأخير في منطقة الدرباسية (مسقط رأسه) ، إلا انه و في صباح هذا اليوم تم تغيير مسار موكب الجنازة باتجاه مركز مدينة القامشلي بخلاف ما اتفق عليه بين أحزاب الحركة الوطنية الكردية و ذوي الشهيد ، مما أدى إلى حدوث توترات واحتكاك مباشر بين المشيعين و قوى الأمن التي اتخذت منها ذريعة لاستخدام الرصاص الحي ضد المواطنين مما أدى إلى سقوط ضحايا، شهيدين حتى الآن و عدد من الجرحى.)
وجاء في البيان أيضا بأن إصرار البعض على تغير مسار الجنازة أعطت الفرصة لتمرير الحلقة الثانية من المؤامرة بدلا من وأد الفتنة في مهدها و الاستمرار في النضال الوطني الديمقراطي السلمي .
عفوا منك أيها المناضل الشهيد قبل أن أسالك أريد أن أسال نفسي باعتباري اقل شان من هؤلاء العظام من قيادي الحركة الكردية هل الوقت مناسب لإثارة مثل هذه المشاكل و الآراء .؟ و أنا من بين المتهمين حسب نظرتهم باليائس و الميئوس .
أسألك أيها الشهيد هل كان لك رأي آخر سوى ما اتخذوه الشباب الأبطال الطريق الذي سلكوه إن كان وجهتك إلى القبلة أم الشرق أو الشمال , حيث رد الشهيد البطل لا لا لا يهمني كثيرا بقدر ما يهمني هو أن تكونوا بخير من بعدي و أن تعيشوا من بعدي في بلد حر ديمقراطي تعددي و للكرد ما يحلمون به, و لا تصدقوا الوعود الكاذبة التي تصدر من جهات أمنية وأن النظام السوري قادم إلى إصلاحات سياسية , لا تكذبوا على أنفسكم  يا سادتي .
إنما السؤال المهم الذي اطرحه على السادة العظام ما هو الهدف و الفائدة المرجوة من البيان المذكور و توضحون فيها بأن الاتفاق بين أحزاب الحركة مع ذويه في الطريق المفترض سلوكه تم تغيير مساره و هذا التغير أدى إلى حدوث توترات و احتكاك مباشر مع قوى الأمن.

هل كانت أحزاب الحركة الوطنية الكردية المتفقة مع ذوي الشهيد , قد أقدمت على ترخيص في سبيل تحديد مسار الطريق الذي يسلكونه ؟ أم أحزاب الحركة الوطنية الكردية تريد تبرئة ساحتها و مسؤوليتها من الذي حدث أثناء تشييع الجنازة ؟ و نسأل مرة ثانية إن سلكوا الطريق المتفق عليه و حدث ما حدث إن كان عدد القتلى و الجرحى بأعداد أكثر أو اقل , فعلى من كان اللوم هل فقط النظام الاستبدادي الدموي أم على الشهيد مشعل تمو الذي استشهد بأيدي شبيحة النظام و أزلامه .

لا لا تخجلوا من أنفسكم يا سادتي لان للشباب أرائهم و مواقفهم و شخصيتهم و لكم ما تشتهون .

9/10/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….