تقرير مفصل عن مظاهرة عامودا بعد استشاد المناضل مشعل التمو

تشهد مدينة عامودا غضباً عارماً منذ مساء البارحة لحظة ورود نبأ مقتل المناضل الجريء مشعل التمو على أيدي شبيحة النظام الدكتاتوري حيث شهدت مظاهرة عارمة قدرت بأكثر من عشرة آلاف متظاهر في ذلك المساء وفي صباح هذا اليوم تحول هذا الغضب إلى عصيان مدني وإضراب عام حيث خرج أهالي عامودا عن بكرة أبيها بأطفالها نساءها رجالها شبابها وشيوخها وتم إغلاق المحال التجارية بالكامل وتوجه الشباب الثائر منذ الساعات الأولى من الصباح بمهاجمة تمثال الدكتاتور المقبور حافظ الأسد ورغم وجود رجال الشرطة وإطلاقهم الغازات المسيلة للدموع ومن ثم الرصاص الحي في الهواء باتجاه المتظاهرين , إلا إن هذا لم يكسر من إرادة الشباب وتصميمهم على تحطيمه مما أدى إلى فرار الأمن ووصول الشباب إلى التمثال وتحطيمه بعد معاناة وقاموا بتحطيم جميع صور الدكتاتورين الأب والابن وقاموا بإغلاق الطرق الرئيسية بوضع حواجز حديدية وأحجار كبيرة فيها لعرقلة وصول الأمن إلى المدينة.
وعند وصول جثمان الشهيد البطل مشعل إلى مدينة عامودا حمل جثمانه على الأكتاف وأعتلوا به فوق تمثال المقبور المحطم في إشارة إلى إخلاص أهالي عامودا لدماء مشعل وتسمية ذلك الساحة بساحة الشهيد مشعل التمو وقدر عدد المشيعين عند مرورها بالمدينة بأكثر من خمسين ألفا .
عامودا  8 10 2011 م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…