مشعل تمو .. مشروع قيادة كردية حقيقة وسقيا للثورة السورية

موسى موسى

لقد كان مشعل التمو  مشروعاً لقيادة كردية حقيقية في زمن غياب حقيقي للقيادة ومفهومها، وكان مشروعاً للثورة في سوريا الى أن فجرتها أبناء درعا الأبية فأصبح سقياً لها لتمتد وتتعمق  أكثر فأكثر، لذلك كان إقدام النظام وسفلته على إغتياله  مشروعاً ممنهجاً ومخططاً كان لا بد من تنفيذه سواءً ما قبل جمعة المجلس الوطني يمثلنا، أم ما بعدها.

 ان جريمة اغتياله بهذه البشاعة أقلقت النظام وسفلته وهزت الضمير العالمي الإنساني والدولي لتصبح جريمة إغتياله إصراراً شعبياً واسعاً على اسقاط النظام ومنها بدأ تماثيل حافظ الأسد تتهاوى في المناطق الكردية بفضل دم المناضل الكردي البارز المراق،
 فلم تعد أبناؤها تتحمل وجود تمثال البغي والضلال والفساد والاستبداد والاستعباد  ـ الذي كان مرضياً عنه بغياب قائد كمشعل التمو ـ على أرضها، وكان على الشباب الكردي منذ لحظة الإغتيال أن يختار بين الشهادة أو العيش بذل تحت ظلال تلك التماثيل فكان قرار الشهادة واسقاط التماثيل معاً قراراً لم يعتوره شائبة.

نم قرير العين يامشعل فلم يبقى شئ لم تعطيه، حتى حياتك قد وهبتها لشعبك وللشعب السوري، وقد أقسم الشعب كل الشعب أيضاً أن لا ينساك ويسير على خطاك حتى تسقط قوى البغي القابع على صدور الشعب السوري.
أسفي على اللذين تباهوا بحمايتهم للمناطق الكردية ومنع وصول أعمال القتل و الإغتيال بسياساتهم الحكمية إليها كما أدعوا، أقول لهم ولكل اللذين كتبوا عن تلك السياسات التي زعموا بأنها حكيمة ها قد وصل عمليات الإغتيال الى قلب قامشلو وبين ظهرانيكم أغتيل القائد الكردي البارز مشعل التمو وامتدت الاحتجاجات في عرض المناطق الكردية وطولها فهل نجح مشروعكم في تهدئة الشارع الكردي وهل منعتم وصول عمليات الاغتيال الى المناطق الكردية ؟؟؟ نعم لقد كان رهانكم هو الوقوف الى جانب النظام ونصرته، لكن الرهان سقط .
نم يامشعل ولا قامة تستحق الاحترام والتقدير والتبجيل بيننا سوى قامتك، مناقبك كانت مضاءة لنا لكن السفلة حاولوا أن يغبشوا على بعضها فلم يستهين عليك ذلك فجعلت من دمك المراق شهادة عند الله سبحانه وتعالى ونوراً يزيل الغباشة والغشاوة.
الى جنات الخلد يا مشعل
الخزي والعار للقتلة والسفلة 

    8/10/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…