عشرات الآلاف يشيعيون المناضل الشهيد مشعل التمو وسقوط شهيدين وثلاثة جرحى على الأقل في قامشلو

(قامشلو – ولاتي مه – شفيق جانكير) في موكب جنائزي قل نظيره شيعت جماهير شعبنا السوري كوردا, عربا وآثوريين شهيدهم المناضل مشعل التمو الذي استشهد مساء أمس الجمعة 7/10/2011 برصاص أمن النظام السوري و شبيحته, في مدينة قامشلو.

انطلق موكب التشييع من مشفى فرمان – حيث كان يرقد منذ استشهاده – باتجاه جامع قاسمو لإقامة الصلاة على روح الشهيد, ومن ثم توجهت الحشود المشيعة التي قدرت بعشرات الآلاف الى منزل الشهيد مرورا بمركز المدينة لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الشهيد, الا ان قوى الأمن والشبيحة التي كانت تتمركز بكثافة عند ساحة سبع بحرات, واجهت موكب التشييع بوابل من القنابل المسيلة للدموع, ما ادى الى تراجع وتوقف الجموع قليلا الا انهم عاودوا المسير , فعاودت القوى الأمنية إطلاق القنابل الغازية الشديدة الفعالية والتي ادت الى اصابة العشرات من المشيعيين , وهكذا استمر الكر والفر بين المشيعين والقوى الأمنية حوالي نصف ساعة , وعندما ايقنت قوى الأمن عدم جدى القنابل الغازية في ثني المشيعيين عن المسير , بدأت باطلاق رصاص كثيف في الهواء أولا ومن ثم على صدور المتظاهرين ما ادى الى سقوط شهيدين واصابة آخرين, حيث اسعف ثلاثة منهم الى مشفى فرمان لتلقي العلاج.
وبعد توقف دام حوالي الساعة نتيجة التصادم مع قوى الأمن, استأنف الموكب مسيره فتوجه الى مدينة الدرباسية كما كان مقررا, مرورا بعامودا التي خرجت عن بكرة أبيها لاستقبال شهيدها البطل مشعل التمو حيث تم استقبال الجنازة من مدخل المدينة وتم حمل الجثمان على الأكف والمسير به في شوارع عامودا وفي البداية تم وضعه على الركيزة التي كان يحتلها تمثال الدكتاتور الراحل حافظ الأسد والذي تم تحطيمه اليوم ردا على اغتيال المناضل مشعل التمو, وشق الموكب طريقه بصعوبة بالغة بين الحشود التي ضاقت بهم الطرقات وشرفات المنازل, وسط غضب شعبي عارم من الجريمة القذرة والهتافات التي تنادي بإسقاط النظام وإعدامه.

ومن ثم تابع موكب التشييع مسيره نحو مدينة الدرباسية المنتفضة منذ يوم أمس والتي تنتظر بفارغ الصبر ابنها البار لتزفه الى دار البقاء .
ومن جهة أخرى نفذت كافة المدن في المناطق الكوردية اضرابا عاما باغلاق المحلات تعبيرا عن رفض وادانة الجريمة البشعة.


العلمان السوري والكوردي يرفرفان في ساحة دوار مدينة الشباب بقامشلو


اثناء نقل احد الشهداء الى مشفى فرمان

ادناه صور لمركز مدينة قامشلو (الوسط التجاري)
حيث نفذ اضراب عام وشامل وتظهر جميع المحلات مغلقة وحركة السير معدومة تماما:

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…