مشعل تمو:النار الكردي المقدس الذي لاينطفئ

د.زارا صالح
للنار دلالات عدة مقدسة في الميتولوجيا الكردي والديانات القديمة لهذا الشعب,فنار زارادشت لاينطفئ لكي ينير الدروب ويطهر العالم من نزعة الشر وافعاله ولهذا فان الكرد والى تاريخ اليوم يعتمدون قسم النار المقدس ويتداولونه.

وكما فعلها البطل كاوى الحداد وحرر شعبه من الملك الظالم ازدهاك واشعل النيران ليعلن نهاية الظلم فان دروب الحرية اليوم والابقاء على شعلة هذه النار المقدسة مضاءة تسقى بدماء الابطال من ابناء هذا الشعب فكما ( الموبد) في المعبد الزارادشتي يحرس على بقاء هذه النار مشتعلة فان شعلة الحرية يحرسها امثال الشهيد البطل مشعل تمو الذي حول الموت الى حياة .
واليوم هذا البطل يرقد حيا بين ابناء شعبه الكردي والسوري لانه اصبح الشعلة المضاءة في قلوب جميع الكرد وهو في ذلك يجسد مفهوم الحياة الكريمة التي كان يسعى اليها في سنوات نضاله.

مشعل تمو الغائب الاكثر حضورا اليوم في خضم ثورة الشعب السوري المباركة لان دم هذا الشهيد سيشكل نقطة تحول من عمر هذه الثورة ولعل الكرد يتذكرون شهدائهم ( الشيخ معشوق وشهداء قامشلو ) وبان هذه الدماء الطاهرة لن تذهب سدا.

مشعل تمو سيكون رمزا للحرية ولوحدة الشعب الكردي والسوري معا للتخلص من نظام الاستبداد الى الابد وبناء الدولة المنشودة كما كان يسعى اليها الشهيد البطل.

الف رحمة على المناضل والرمز الكردي مشعل تمو وسيكون تاريخ سوريا الجديد مرصعا باسماء هكذا ابطال من ابناء كاوى.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…