من قتل مشعل تمو ؟؟

د.

علاء الدين جنكو

بداية أتقدم بواجب العزاء للشعب السوري والشعب الكردي خاصة باستشهاد المناضل مشعل تمو داعيا العلي القدير أن يجعله مع الصديقين والشهداء والصالحين .
غبي من يظن أن شعبا خرج من أنفاق الظلم يعود إليها بالترهيب والقتل والقمع ، وأشد غباء منه من يتصور أن قتل نفس بغير حق سيخمد ثورة تطالب بحق طبيعي ..
نعم أغتيل المناضل مشعل تمو ولما ينتهي بعد من ذكر حوادثه في السجن الذي بقي فيه بضع سنين، اغتالته يد جبانة غيلة وأصابت ولده وإحدى أخواتهم المناضلات ..
لم ألتق بمشعل وما جالسته لكني كنت متابعاً لنشاطاته المستمرة إلى يوم استشهاده ، فرأيته مناضلا صاحب موقف مبدئي مصر عليه .
أتصور أن استشهاد مشعل فرصة تاريخية لتقارب القوى الكردية واتحاد رؤاها وأهدافها، والانطلاقة نحو مرحلة جديدة من مراحل الثورة في القامشلي ، التي كان الجميع ينتظر دورها في العقاب والمحاسبة .
لم يكن أحد يتمنى نهاية دموية لمشعل تمو ، غير أنه كان بصموده لا يأبه بالآخرين، وقد سجل موقفا من ذهب  سيخلده التاريخ في أروع صفحات تاريخ التلاحم الاجتماعي في سوريا بين الشعبين الكردي والعربي .

عندما رفض الحوار مع النظام وهو يعلم بأن الوضع يشتد عليه والعيون تتسلط عليه، وطالب بسحب قوات الجيش السوري وإعادته إلى ثكانته وفك الحصار عن جسر الشغور يومها ..
لا أشك بأن فبركة إعلامية معدة سلفاً وتمثيلية درامية سخيفة جاهزة لبثها في الاعلام السوري لأننا نعم بان مخابراتنا لا تخفى عنهم خافيه !!
كما لا أشك ان اتهام طرف كردي بمقتل مشعل سيكون له مردوده السلبي على المعارضة التي ما صدقنا بانها تشكلت وضربة موجعة لمحاولة تأسيس مجلس كردي أعلى .
إذن من قتل مشعل ؟ سؤال ستعرف إجابته في أول أيام نجاح الثورة ..
سيبقى مشعل شعلة نضال مستمر الإضاءة لكل من تتوق نفسه للحرية، وخاصة أبناء شعبه الكردي .
رحمك الله يا مشعل رحمة واسعة وإنا لله وإنا إليه راجعون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…