حسين جلبياليوم بلغ الحزن في قلبي مداه، فمنذ ثمانية أشهر يتراكم الحزن في قلبي، أما اليوم فبإستشهاد القائد الشبابي مشعل تمو أكمل جبل الحزن بناءه، فنمت قمته و ضرب أوتاده في شغاف قلبي.
هؤلاء المتهمون يأخذون منا يوماً بعد آخر أجمل ما نملك، يأخذو منا أشرفنا و أجملنا و أشجعنا، لأنهم يكرهون قيم الشرف و الشجاعة و الجمال و البراءة و الطهر و الطفولة، و لأن هؤلاء الرائعون يذكرون هؤلاء المجرمين بإفتقادهم لهذه القيم، و لأنهم المجرمون يريدون البقية الباقية من السوريينمشوهين على شاكلتهم، ويريدون سوريا بيئة ملوثة كالتي كبروا فيها، بيئة موبوءة بنقائص اللؤم و الخسة و الغدر و النذالة.
كتابات مشعل تمو هي أول ما لفت إنتباهي إلى ربيع دمشق بداية العقد الماضي، كان الشهيد هو من أوائل من زرع شتلات الربيع السوري الذي يكاد السوريون يقطفون ثماره اليوم، كان أسلوبه رائعاً في التعبير عن الفكرة و إغناءها بالشواهد، ثم شهد هو و سورياه صعوداً في خطهما البياني حراكاً لا يهدأ، و لم يزده الأعتقال في سبيل قضيته إلا قوةً، خرج من السجن شعلةً وضاءة، حيث لم يهدأ يوماً، و لعله أول القادة السوريين الذي نادى بإسقاط النظام.
اليوم تتشح القامشلي بالسواد على رحيل إبنها البار مشعل تمو، لم تخيب يا مشعل ظن القامشلي فيك، لقد جعلتها تاجاً على رأس سوريا، لقد جعلت أسم القامشلي اليوم يتردد في جهات الأرض الأربعة، بأعتبارها مدينة الشهادة و البطولة و السلام.
نم قرير العين أيها القائد المشعل، فالقامشلي راضيةٌ عنك،قلوب أبناءها تمتلأ بمحبتك، و شفاههم تلهج بالثناء عليك.






