سيأتيكم الدور يا سادتي عاجلا أم آجلا

  زانستي جومي

وداعا ايها المثقف و المناضل و السياسي الكردي الوطني السوري , فهذا هو مصير كل وطني حر يقول كلمة الحق و بصريح العبارة و امام الجميع ان الوطن باق والشعب السوري باق و النظام الحاكم المستبد الامني راحل فهذه هي الحقيقة و يجب على الجميع ان يراها لان الالة العسكرية بدباباتها و مدافعها لا و لن تكسر عزيمة الشعب السوري ما دام هذا الشعب يدافع عن حريته و كرامته.

من اجل حرية و كرامة الشعب السوري عامة و من اجل حرية و حقوق الكرد خاصة قد دفعت باغلى ما يمتلكه الانسان الا و هو حياته , منذ اللحظة الاولى و انطلاقة شرارة الثورة السورية و انت مقتنع و مشارك فعال في الحراك الشبابي و متفاعل مع التنسيقيات الكردية و العربية و تنادي معهم بصريح العبارة باسقاط النظام
وانت مؤمن بما تقوله و بان هذا النظام المستبد و الفاشي بكل ادواته و اجهزته الامنية بالاضافة الى جيش بل طابور ثالث من الشبيحة بمختلف الوانه و اطيافه و مهما بلغ بهم من التمويه و التستر وراء الجبال و اليافطات الملونة و المزركشة و الشوارب العريضة الرخيصة او الطقوم المخملية فتبقى كل هذه الالوان من الشبيحة اسمهم (كلاب الدولة) يرمون لهم بعضمة عند الحاجة و عند الحجة فقط .

لان دورهم تنتهي بانتهاء المهمة المسندة لهم أي بعد ذلك لم تعد هناك حتى العظام و هناك تجارب كثيرة في هذا المجال و الذين يمتهنون هكذا افعال يعون جيدا .
كنت اول المنادين على مستوى قيادة  الحركة الكردية و باسم حزبكم تيار المستقبل الدعوة الى التظاهر و النزول الى الشارع و التظاهر جنبا الى جنب مع الحراك الجماهير الشعبي رغم معارضة مجمل الحركة الكردية على هذا النداء و كنت اول النادين بوضع الاصبع على الجرح و خاصتا الموقف من الشبيحة العربية و ايضا الكردية و يجب فضح هذه الشبيحة بكافة اشكاله و الوانه لانها ستكون عبئا ثقيلا و كبيرا على الحركة الكردية و شعبها و حتى الشعب السوري بكافة اطيافه , فكان  المصير هو الاستشاهد و بايادي الشبيحة المجهولة الهوية و التي لا يعلمها سوى الله و النظام الامني السوري الفنان في هكذا مجالات .
تتذكرون جيدا قبل عقدين من الزمن عندما اغتيلا السيد عبد الحميد الزيباري و كان عضوا في حزب الموحد الديمقراطي الكردي السوري انذاك على ايادي مجهولة انذاك (شبيحة هداك الايام) و حينها قال الاستاذ اسماعيل عمر سكرتير حزبه رحمه الله و امام الجميع نحن لا نتهم احا بعينه بمقتل الاستاذ عبد الحميد زيباري و انما نتهم السلطة الامنية السورية و اجهزته الامنية التي دفعتهم الى القتل رغم معرفتنا بسلوك الاجهزة الامنية و شبيحتها التي تريد من خلالها ترويع و خلق حالة من الفوضى و الاقتتال بين افراد الاسرة الواحدة و ليس بين ابناء الطائفة او القومية او الاثنية الواحدة .
لاتكفي كلمات بل اطنان من كلمات الرثاء و ينابيع من البكاء و الاف من الابيات الشعرية لكي تطفئ النار الملتهبة في قلبي بعد سماع نبأ اغتيال السيد مشعل تمو و جرح ولده مارسيل و ايضا المناضلة التي اكن لها كل المحبة و التقدير على جهدها و حراكها المجتمعي , لان هذه الجريمة الشنيعة و المفتعلة بايادي قذرة , حيث تريد الدولة الامنية المستبدة و المشهود لها في تنفيذ مثل هذه الاعمال من ورائها تحقيق المكاسب ايضا الامنية و لانها لا تريد ان تصنع ابطالا و هي تعرف جيدا نحن الامة الكردية مصنع و منبت الابطال , الام التي ولدت ابراهيم هنانو و صلاح الدين و عبد الحميد زيباري و مشعل تمو تستطيع ان تلد الكثير من امثالهم و لكن الخوف من هؤلاء القياديين الحاليين الموجودن على رأس عملهم فكيف سيكون مصيرهم بعد هذا الاغتيال الذي اعتبره درسا جديدا لنا جميعا , كيف ستكون عقاب الكلمة الحرة و من ينادي بحرية الاخرين و ينادي باسقاط النظام مع اخيه و شريكه العربي في هذا الوطن .

  7/10/1011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…