قتلوك إذاً….؟ إلى شعلة الانتفاضة الثانية .. مشعل تمو

جان دوست

أأرثيك أم أتقبل عزاء الآخرين فيك؟ أأكتب سطوراً لا قيمة لها وأنت دمك القاني يسيل من تحت سريرك الذي أتخيله زورقاً يمخر بالكرد عباب الألم ليوصلهم إلى ضفة الحرية؟ أأرثيك بكلام وأنت الذي نعيت الاستبداد قبل أيام؟

يا مشعل..يا من اسمك كله نور ونار..أنت مشعل في يد طلاب الحرية..وأنت مُشْعِل نار الانتفاضة الثانية التي شاءت الثورة أن تكون هذه المرة أيضاً من قامشلو الحزينة..المتألمة..الثائرة الغاضبة..
أياً كان الذي قتلك فهو جبان..جبان وساقط وضعيف ضعيف..لم يستطع أن يغلبك بالحجة..بالبرهان..بالكلام..فاراد أن يخرس صوتك الهادر..أراد أن يغلبك بالرصاص..والقتل ليس في كل الأحوالُ إلا انتصاراً للهمجية والتخلف والاستبداد..
لا أعرف من قتلك..ولكنني متأكد أن قلبه مليء بالقيح..ورأسه مليئة بالكراهية..ويده آثمة مجرمة..مجرمة ومأجورة..باعت نفسها للشيطان.
كنا نخشى من ذلك..كنا نتوقع ذلك.كنا نعرف أن النظام لا يريد الخير للكرد..يمنحهم الجنسية بيد ..ويحرمهم الحرية باليد الأخرى..وها هي اليد الأخرى المأجورة..تمتد في وضح النهار ..لتقطف هذه الزهرة ظناً منها أنها بقطف زهرة..تقضي على الربيع كله..

نم قرير العين يا مشعل..نم قرير العين..فدمك عنوان للمرحلة القادمة..دمك لن يكون أقل قدسية من دم شيخ الشهداء محمد معشوق الخزنوي..نعم ..دمك مقدس يا أبا الانتفاضة الثانية..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…