اغتيال الزعيم الكردي مشعل التمو

مسعود عكو

اغتالت مجموعة مسلحة الناشط والقيادي الكردي مشعل التمو اليوم الجمعة 7/10/2011 في إحدى البيوت في مدينة القامشلي.

بعد أن نجا من محاولة اغتيال فاشلة بتاريخ الخميس 8/9/2011.

مشعل نهايت التمو، الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي، من أبزر القيادات السياسية الكردية الشابة.

كان إحدى قيادات حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا لأكثر من عقدين من الزمن.
ترك مشعل التمو حزب الاتحاد الشعبي في نهاية عام 1999 وأسس مع بعض النشطاء السوريين، لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا، إضافة إلى أنه أسس في مدينة القامشلي منتدى جلادت بدرخان الثقافي، والذي ناقش مواضيع تهم الشأن الكردي على وجه الخصوص والسوري بشكل عام، حتى تم إغلاقه، وعرف التمو كمثقف وسياسي وكاتب كردي.

أسس مشعل التمو، مع مجموعة كردية شبابية في 29/أيار/2005 تيار المستقبل الكردي في سوريا، وهو مشروع تحديثي سياسي وثقافي من حيث الفكرة والتطبيق ينأى بنفسه أن يكون فصيلاً حزبياً مؤدلجاً أو شقاً من طرف حزبي آخر، طرح نفسه بقوة بعد أحدث الثاني عشر من آذار الدامية في مدينة القامشلي، وهو تيار يتبع توافقات وطنية تتميز بأنها سلمية البناء والأسلوب، ليبرالية التوجه، تعتمد على الرأي والرأي الآخر، وديمقراطية الموقف والممارسة، على أرضية أن سوريا هي الوعاء الذي يحتضن كل أبنائه، بلد تعدد القوميات والحضارات، والكرد جزء مهم من تركيبة النسيج السوري.

في فجر يوم الجمعة 15/أب/ 2008 وأثناء توجه مشعل التمو من مدينة عين العرب إلى حلب، تم توقيفه من قبل دورية تابعة للأمن الجوي، وتم اعتقاله، أمضى أكثر من عشرة أيام منقطعاً عن العالم الخارجي، حيث نفت كافة الأجهزة الأمنية وجوده لديها أو علمها بمكان وجوده.

بتاريخ 26/أب/2008 تم تسليمه من قبل الأمن الجوي في حلب، إلى شعبة الأمن السياسي في دمشق، والتي بدورها أحالته إلى قاضي التحقيق الأول بدمشق.

بتاريخ 11 أيار 2009 أصدرت محكمة الجنايات الأولى بدمشق برئاسة القاضي محيي الدين حلاق حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بحق المعارض السوري مشعل التمو الناطق باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا وجرمته بتهم (النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي ووهن نفسية الأمة) وفقا للمواد 285 – 286 من قانون العقوبات السوري وحكمته بالسجن لمدة ثلاث سنوات على كل مادة وجمعت العقوبتين بحيث أصبحت العقوبة السجن لمدة ست سنوات وخفضت العقوبة إلى السجن لمدة ثلاث ونصف لمنحه الأسباب المخففة.

قرارا قابلا للطعن بطريق النقض.

خرج بعدها التمو من السجن بعد ثلاث سنوات ونصف.

اعتبر مشعل التمو، من أهم القيادات الكردية الناشطة في الشأن السوري العام والكردي بشكل خاص، وحظي باحترام كافة شرائح المجتمع السوري، وهو من مواليد الدرباسية 1958 كان مقيماً في مدينة القامشلي.

مهندس زراعي، متزوج وأب لستة أبناء.

أربعة أولاد وبنتين.

عاش مشعل التمو مناضلاً فذاً كبيراً، ورحل شهيداً عظيماً لن ينساه التاريخ الكردي والسوري.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…