لا حياة لمن تنادي …..!

لازكين ديروني

الحياة ليست اكل و شرب ونوم و تكاثر كما تعودنا عليها وكما علمونا آباؤنا و اجدادنا بان الدنيا اربعة ايام و يقضيها الله و بهذه المعنى للحياة قتلوا فينا التفكير و ارادة التغيير منذ الصغر وقد  زرعوا فينا ثقافة الخوف والجبن و السكوت عن الحق , فليس للحرية قيمة عندنا لاننا لم نذق طعمها يوما لذلك لم نطالب بها, و مثلها الكرامة, وما الشرف عندنا الا المرأة فقط دون الارض و ما عليها, و لذلك لم نشعر يوما بان للحياة اشكال اخرى غيرالشكل البسيط الذليل الذي نعيشه نحن الاكراد , فقد تغير كل شيء من حولنا الا نحن, و كاننا لسنا من المجموعة البشرية التي تعيش على الكرة الارضية.
فاذا قارنا حالنا مع اضعف الشعوب و اكثرهم تخلفا في العالم نجد انفسنا وراءهم , فما بالك بالشعوب المتطورة والمتقدمة , فحتى الآن و نحن في القرن الحادي و العشرين لم نمتلك حتى الهوية القومية و هي الف باء الشعوب , فاي جنس نحن الشعب الكردي و أي دين لنا و أي جنة نحلم بها و أي جهنم تقبلنا و أي نار تحرقنا و كيف قبلنا منذ آلاف السنين و حتى الآن ان نكون هكذا (ربي كما خلقتني) و لم نزد عليه شيئا, و السبب يعود علينا دوما.
فاذا كان عقلنا جامد و قاسي كما يقولون و لا نستطيع ان نفكر و نستوعب ما يجري من حولنا فهل نحن عمياء ايضا و لا نرى شعوب العالم كيف تعمل و تغير شكل حياتها يوميا نحو الافضل و تتمرد على واقعها و على الظلم و الطغيان بالثورات بجميع اشكالها, السياسية و الاقتصادية والثقافية لانها شعوب حية و قادرة.
 اذا اسباب تاخرنا عن العالم هي اسباب ذاتية في معظمها, فعدم وجود فلسفة و ثقافة كردية صافية سببا في عدم تكوين شخصية كردية حقيقية , فهو كردي بالاسم فقط , فعلماء الكرد من الشيوخ و الملالي منذ مئات السنين و حتى الآن لا يعرفون شيئا غير الثقافة الاسلامية ,حتى الكتاب و الشعراء الكرد كانوا متاثرين بالثقافات العربية و الفارسية , فاي كاتب او مثقف كردي هو من يجهل الف باء لغته الام, نعم يوجد من هو متعلم و يحمل شهادة عليا , لكنه مهني بحت و لا يعرف خارج مجال مهنته حرفا واحدا , فنجد المواطن الامي اكثر منه تعلقا ومهتما بكرديته, اذا (خطوة الى الامام خطوتين الى الوراء) و بحساب رياضي بسيط +1-2=-1نجد النتيجة سلبية والحركة متباطئة و الشعور بالكردايتي يضعف يوما بعد يوم و التنازل عن الحقوق اكثر فاكثر.
و ما الاحزاب الكردية الحالية الا نتاج هذا الشعب , فبدؤوا بحزب واحد ووصلوا الى اكثر من عشرين , اليس هذا اكبر دليل على التراجع , فبدل ان يوحدوا صفوف هذا الشعب ساهموا في تشتيته بانشقاقاتهم و خلافاتهم , فكيف نتوقع منهم ان يعقدوا مؤتمر وطني كردي يوحد كلمة الكرد و مطالبهم رغم كل الجهود و المحاولات الجادة من المستقلين و الشخصيات الوطنية و النداءات المتكررة من الكتاب و المثقفين , لكن دون جدوى, فقد جعلوا اذنا منخل و الآخر غربال …..

guhek kirine serad yek kirine bêjing)) فهم يريدون مؤتمرا للاحزاب و ليس مؤتمرا للشعب الكردي , و خلافاتهم على الحصص و الكراسي و ليس على مطاليب الشعب او على من يجب ان يحضر و من يجب ان لا يحضر , فلماذا لا يفعلون ذلك ما دام لا يوجد من يقف في وجههم و يضغط عليهم , و الشعب ميت , الا يستطيع أي انسان مهما كان بسيطا و ضعيفا ان ينصب نفسه رئيسا او قائدا على اموات مقبرة ؟
6/10/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…