بيان: المكتب الإعلامي الخارجي لجنة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

 بقلق كبير تلقت لجنة حقوق الإنسان في سوريا- ماف نبأ إصدار مذكرة بالقبض على الشيخ مرشد الخزنوي، نجل الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي ، بسبب حوار صحفي أجري معه مؤخراً….!
إن لجنة ماف إذ تجدّد موقفها- مرّة أخرى -حول جريمة إغتيال الشيخ الخزنويّ ترى أن عدم إجراء محاكمة شفّافة لمن تمّ تقديمهم كمنفّذين للجريمة، وعدم الكشف عن الملفّ، وعدم وضعه في متناول أسرة الشهيد ، وهو من أبسط حقوقهم ، بل والتعنّت الذي ظهر في مواجهة المسيرة الاحتجاجية في 5-6-2004 ، وقمع من قاموا بتقديم العزاء كالأستاذ رياض درار، بل وترويع المواطنين لمنعهم من تقديم العزاء لدرجة أن مديريات الأوقاف – التي كانت مطالبة بالمشاركة في تشييع وتأبين الشيخ الخزنوي أخلاقياً وشرعيا ً وقانونياً لأن الراحل كان خطيباً لمسجده- منعت حتى من مجرّد تقديم العزاء، بالإضافة إلى نقل عدد من الموظفين إلى خارج مدينة قامشلي، ممن أمّو ا خيمة العزاء ، السبب الرئيس في فتح المجال أمام تعدّد الروايات والتأويلات حول هذه الجريمة النّكراء، والدّفع باتّجاه توجيه أصابع الاتّهام إلى السلطة نتيجة سلوكها الغامض ، هذا ، وتكون بالتّالي هي نفسها السبب في وضع نفسها في موقع الاتّهام ،وهو ما يجعلنا مجدّدا ً أن نطالب بإعادة النظر من قبل الجهات المعنية في الملفّ ، بعيداً عن التعنّت ، والترفّع ، للمساهمة في تحديد المجرمين الحقيقيين بكلّ شفافية،لاسيّما وأن الملفّ مازال مستمرّاً حيث يجري الحديث في هذه الأيام – تحديداً- عن اكتشاف رفات من أتّهم من قبل السلطة بالتخطيط والتنفيذ للجريمة ،بعيداً عن مكان دفنه في دير الزور ، وهو ما من شأنه” تأزيم” الأمور ودفعها في اتّجاه آخر ، في حال الكتمان على الحقائق التي قد يتمّ التوصل إليها ،ناهيك عن الالتباس الذي رافق رحيل الشّيخ محمد الخزنويّ في حادث سير غامض في السعودية
لجنة ماف- تؤكد أن الدواعي الحقيقة للوحدة الوطنية تقتضي إعادة السلطة النظر في موقفها من هذا الملفّ ، والعمل من أجل فتح المجال أمام ممثلين كرد للمشاركة في محاكمة نزيهة وشفّافة وعادلة، يتمّ خلالها العمل لتحديد حقيقة هذه الجريمة البشعة

 

برلين 20-10-2006

 


 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…