تحذير شديد اللهجة إلى الفعاليات والتنظيمات السياسية الكردية في سورية

خالص مسور

لكل الفعاليات السياسية والحراك السياسي الكردي وكل سكرتير حزب يهمه الأمر نقول: يمر الشعب الكردي اليوم ومعه الشعب السوري ككل، في مرحلة حاسمة وظروف استثنائية بالغة الإستثنائية والحساسية، يتطلب منكم خلالها الإعتصام بحبل الشعب والعمل على توحيد الرؤية الكردية المشتركة للأحداث الجارية في سورية اليوم، فبادروا وأسرعوا واستعجلوا قبل أن ينادي الشعب الكردي: الشعب يريد إسقاط السكرتير… وهيا ارحل يا سكرتير… فإن لم تحققوا رغبة الشعب الكردي ومفاجأته بإعلان نوع من التضامن السياسي مهما كان شكله وبنيته، فافسحوا المجال لذوي الدماء الشابة القادرة على التناغم مع المرحلة واتخاذ القرار المرحلي الأنسب.

وبدون إنجاز شكل من أشكال هذا التضامن، فلا أحد يمكنه عندها كتم وإيقاف أصوات صرير الأقلام الرخيصة لدى بعضكم والشريفة لدينا كشعب.
 ولكننا حتى نكون منصفين أكثر نؤكد وبدون مجاملة ونكررها على الدوام، بأن قيادات وكوادر هذه الأحزاب قاطبة قد بذلوا جهداً حسناً وأسهموا بشيء ليس بالقليل في سبيل خلق مستوى من الوعي القومي الكردي، كما حافظت الأحزاب على الشباب الكرد من الإنجراف نحو الأحزاب غير الكردية والتي تحارب على الدوام تطلعات الشعب الكردي، ومع هذا نقولها بالفم المليان، بأن ما نشاهده من توقف عجلة تاريخ السياسة الحزبية لدى الأحزاب الكردية وغوصها في أوحال المرحلة السياسية الراهنة، تستدعي حتى مع انتهاء صلاحيات البعض من امراء التفرقة والتشتيت، إنجاز توحيد رؤاكم المشتركة وبدون إبطاء وحينها فسنجلكم ونقدركم بالغ التقدير.

وإلا فنحذركم نحن كشعب ومثقفين وأنتم كسياسيين تحذيراً شديد اللهجة ونذكركم بقول الشاعر محمود درويش: خذوا حصتكم من دمائنا وانصرفوا.

أما نحن فسنقولها لكم: لقد أخذتم حصتكم من تشتتنا فانصرفوا.


………………………………………………………………………………
ملاحظة:
هذه مقالة قصيرة جداً وأرمز لها بـ ( م ق ج) أو بالكردية (g h k) gotara herî kin لتكون الأولى من نوعها في تقنية الكتابة المستعجلة في المقالات السياسية وخاصة البينية منها، بعدما مللنا الحواشي والإطالة والإنتظارفي عصر السرعة والعولمة.

وأتمنى أن نكتب منذ اليوم معظم مقالاتنا وخاصة السياسية البينية منها بهذا الشكل الإستعجالي، ولا بأس إن زادت بعض الأسطر أو نقصت، حتى نتفرغ لقراءة كل المقالات، حيث تمر أمام أعيننا كل يوم مقالات انترنيتية غاية في الفلسفة والطول وتختفي بسرعة من صفحات الموقع دون أن نستطيع قراءتها كلها، ولكن مع هذا الإسلوب سنقرأها جميعها كما نفهم نية كاتبها ونفهم مايريد طرحه على الصفحات الإنترنيتية بشكل جيد ودون تضييع جهد ووقت.


………………………………………………………..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…