تصريح ماف حول فضيحة قضائية جديدة في سورياعلى هامش ماجرى للسيد كيلو

يعد تناقض إصدار الحكم بين قاضي الإحالة والتحقيق الثاني بدمشق،بخصوص إطلاق سراح الناشط والكاتب ميشيل كيلوالذي تمّ بتاريخ19-10-2006، سابقة خطيرة في مضمار الاعتقال السياسي ،لاسيما أن إصدار قاضي التحقيق قراراً مخالفاً لقاضي الإحالة الذي كان قد قرر إطلاق سراح السيد كيلو،نتيجة إيعاز من مسؤول سياسي من الصف الأول، كما جاء من قبل جهة حقوقية سورية،بل ويجري الحديث بأن يشمل هذا الإجراء عدداً من الناشطين الذين تم إطلاق سراحهم في وقت سابق في قضية التوقيع على إعلان بيروت ـ دمشق،لاسيما وأنه تم في مساء اليوم تفتيش منزل المعتقل السياسي السابق محمود عيسى من حمص والذي تم إطلاق سراحه، ومن ثمّ إلقاء القبض عليه بعد ذلك  اليوم، ويجري الحديث حول اعتقال آخرين منهم الناشط خليل حسين وسليمان شمّر….!

لجنة حقوق الإنسان في سوريا ـ  ماف ـ ترى في ما حدث بخصوص السيد كيلووزملائه فضيحة تدلّ على مدى نخر القضاء السوري، وفساده،وخضوعه للأهواءالأمنية،وهيمنة السلطات السياسية عليه،لذلك فهي تطالب في الوقت نفسه بإعادة الحرمة للقضاء، والإقلاع عن الأحكام العرفية وقانون الطوارئ،حتى تعاد بذلك كرامة مواطننا إليه، بعد طوال استلاب!.

دمشق 23/10/2006

لجنة حقوق الإنسان في سوريا ـ ماف ـ

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…