اعتقال موسى زاخوراني وسام شرف نعلقه على صدورنا

  المحامية شورش موسى زاخوراني

   عاش والدي محروماً من جميع حقوقه الإنسانية والثقافية والأساسية طوال حياته في سجنٍ كبير اسمه ـ سوريا ـ ومن هذه الحقوق حرمانه من حق الجنسية السورية منذ إحصاء 1962 (نموذجاً) واليوم اقتيد معتقلاً إلى غياهب المعتقلات الأمنية.

   رجلٌ مثالي عاش جلَّ عمره في خدمة الكردايتي والإنسانية .

لقد زرع فينا قيم الوفاء والإخلاص للشعب والوطن ولم نشعر بأنه خاف يوماً من الأيام من هذا النظام الذي هو اليوم في طريقه إلى الزوال المحتوم.
   فعند زيارته لنا في هولير طلبت منه مازحةً , رغم معرفتي لجوابه مسبقاً , أن يتريث في البقاء عندنا .

فأجاب بحماس سريع: من المعيب جداً أن يحدث التغيير في سوريا وأنا غير موجود في المقدمة! سأذهب حتى لو أعدموني ولن أتنازل عن نهجي , نهج الكردايتي وسأناضل في ذات الطريق إلى آخر نقطة من دمي .

لا تنازل! لا تنازل! ولن أستسلم لأي جهة مهما كانت الظروف والأسباب , صارخاً بصوت عالٍ: (هي يلا هي يلا .

ما بنركع إلا لألله) .
   اعتززت بجواب أبي وأعتز الآن باعتقاله .

فكيف لا نطالب بإسقاط النظام وهو كابوس يلاحقنا أينما ذهبنا , وحتى في منامنا يلاحقنا كابوس النظام منذ أكثر من أربعين عاماً .

لقد حان الوقت لينال الجلادون عقابهم .
   باعتقال موسى زاخوراني لن تتوقف المسيرة , فالملايين من الشعب السوري هم موسى زاخوراني .

وكل الدروب تؤدي إلى روما ….

إلى ….

إسقاط النظام .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…