آلان حمووفي أول قطاف مبكر لثمار الثورة السورية المباركة حصل الكوردي على بطاقته الشخصية .
في هذه المرحلة التي بدى التنميق والتضخيم القومي الملازم للخطاب السياسي المحزب لطمس قدر الإمكان الروح الكوردية الوطنية السورية، مبرراً بذلك تقصيره السياسي الوطني أو توافقاً مع وجهته السياسية الاقليمية، تظهر في هذه المرحلة فعل لا يستطيع المرء تسميته إلا استخفافاً وطمساً لروح وطنية الكوردي السوري، في حين يكون الفاعل في ذروة الانفتاح الوطني والداعي له.
والعمل هو أن اللاجئين والزائرين إلى اقليم كوردستان العراق وبعد عودتهم تقوم الاطراف الكوردية المسئولة عن حماية الحدود من قبل اقليم كوردستان وبكل ثقة بثقب البطاقات الشخصية (ثقبين) بدون أي مبالاة أو تبريراً لفعلتهم هذه.
وهنا لا استطيع سوى أن ابرر فعلتهم هذه لسببين :
السبب الاول: وهو أن الكورد السوريين غير مرحب بهم في الاقليم، وهذا التصرف ما هو إلا استفزازاً لهم، عن طريق تلك البطاقة التي عانوا الكثير من أجل امتلاكها وبذلك يكون تصغيراً لمرحلة كاملة من النضال .
السبب الثاني: وهي أن الحكومة الكردية في العراق تعلن بهذا التصرف بأنها لم تعد تعترف بالنظام السوري الحالي، ولكن أتسأل: ألم يجدوا سوى هذه الطريقة في التعبير عن موقفهم؟، ولو كان ذلك نافعاً لكان السوريين احرقوا ومزقوا بطاقاتهم الشخصية وفي مقدمتهم الكورد ليسقطوا النظام من دون كل هذه التكاليف الدموية .
لم تفعل اي حكومة من حكومات دول الجوار هذا الفعل الارعن، وأنا الآن لا انظر إلى الفعل في منظوره القانوني الدولي، بل في منظوره السياسي وعلاقة الاقليم الكوردي مع الطرف الكوردي السوري، فاختزال الشخصية الكوردية السورية في الصفة القومية فقط ما هو إلا تصغيراً لحجمه السياسي، ونحن في مرحلة تتطلب تآلف وطني لتأمين الحقوق، قد يكون تأمين الحقوق بمفتاحها القومي ولكن سيكون من الباب الوطني، ومع هذا يبقى أخرون على اصرارهم بسلخنا وطنياً، لنبقى في البراري تلدغنا العقارب .
3-5-2013






