بيان صادر عن الاتحاد النسائي الكوردي – رودوز بمناسبة الذكرى السنوية الحادية عشرة لمجزرة شنكال – 3 آب 2014

في الثالث من آب/أغسطس 2014، اجتاحت قوى الظلام والهمجية ممثلة بتنظيم داعش الإرهابي، مدينة شنكال (سنجار) الآمنة، وارتكبت جريمة إبادة جماعية بحق الإيزيديين الكورد، في واحدة من أكثر الصفحات دموية في تاريخ شعبنا. كانت النساء في مقدمة من دفعن الثمن، حيث تعرضن للاختطاف والاغتصاب والاستعباد، وتحولن إلى سبايا في سوق الوحشية، فقط لكونهن نساءً، وإيزيديات، وكورديات.

كارثة شنكال ليست حادثة منفصلة عن السياق، بل امتداد لسلسلة طويلة من الاضطهاد والعنف الممنهج ضد الكورد، من مجازر الدولة والأنظمة المستبدة، إلى إرهاب الجماعات المتطرفة. وهي تذكرة دامغة بضرورة الوقوف بوجه كل من يستهدف وجودنا وهويتنا، وبالخصوص من يستهدف النساء الكورديات باعتبارهن رمزًا للحياة والمقاومة.

ورغم كل ما تعرضن له، أثبتت النساء الإيزيديات أنهن لسن ضحايا فقط، بل منارات للصمود والإرادة. كثيرات منهن عدن من رماد المعاناة، وحملن قضيتهن إلى المحافل الدولية، وناضلن من أجل العدالة، واستمررن في بناء الحياة من جديد وسط الركام. إن مقاومتهن ليست فردية، بل جزء من مقاومة المرأة الكوردية في عموم كوردستان، التي ترفض الاستسلام وتصرّ على النهوض.

في هذه الذكرى الأليمة، يدعو الاتحاد النسائي الكوردي – رودوز المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والهيئات النسوية العالمية، إلى:

  1. الاعتراف بمجزرة شنكال كجريمة إبادة جماعية.
  2. محاسبة كل من شارك وخطط لهذه الجريمة النكراء.
  3. كشف مصير المختطفات والمفقودين حتى اليوم.
  4. توفير دعم شامل للناجيات وتمكينهن نفسيًا واجتماعيًا.
  5. العمل على إعادة إعمار شنكال وتأمين عودة كريمة وآمنة لسكانها.

ستبقى شنكال جرحًا مفتوحًا في قلب كل امرأة كوردية، لكنها أيضًا ستبقى عنوانًا لمقاومة لا تنكسر، وصوتًا لا يُسكت.

المجد لنساء شنكال، المجد لكل امرأة قاومت ورفضت الانكسار

الحرية للمختطفات والمفقودين

العدالة لشهداء شنكال

الاتحاد النسائي الكوردي – رودوز

3 آب/أغسطس 2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…