أسئلة تتكرر باستمرار، وأشعر أنه من المهم أن أُدلي برأيي فيها:

دلدار بدرخان

 

هل تتوقع أن تنضم “قسد” إلى الجيش السوري كأفراد أم ككتلة؟

أتوقع أن تنضم ككتلة وليس كأفراد متفرقين، فحتى التحالف الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة ينظر إلى “قسد” بوصفها حجر الزاوية في أي هيكلية مستقبلية للجيش السوري، كما يرون فيها قوة ضامنة للاستقرار، و”صمام أمان” في المشهد السوري المضطرب .

هل تتوقع اندلاع حرب في شرق الفرات؟

لا أعتقد أن هناك إمكانية حقيقية لاندلاع حرب شاملة بين الجيش السوري و”قسد” في شرق الفرات، فلا الظروف الداخلية ولا التوازنات الإقليمية والدولية تسمح بمثل هذا السيناريو، والقوى الدولية الفاعلة خصوصاً أمريكا تمنع وقوع مواجهة عسكرية مباشرة، لما تحمله من تهديدات على الاستقرار النسبي في المنطقة، ولما قد تسببه من تصعيد ينعكس سلباً على مصالح الجميع.

هل تمتلك الإدارة السورية الأغلبية ؟

في الواقع الإدارة الحالية لا تمتلك أغلبية سياسية حقيقية، وإن جرت انتخابات نزيهة وشفافة، فمن المرجح أنها لن تحصد الغالبية، لأن بنيتها الفكرية ما زالت تقوم على نهج أحادي يرفض التعدد والتشاركية، فهي لم تُقدم بعد على خطوات جدية لبناء تحالفات مع المكونات السياسية الأخرى، مما يضعف موقفها في أوساط المجتمع السوري.

هل تعتقد أن الإدارة الحالية ستنجح في قيادة المرحلة الانتقالية؟

إن استمرت هذه الإدارة في اعتماد النهج الدوغمائي والإقصائي ذاته، فمن الصعب تصور نجاحها في إدارة المرحلة الانتقالية، فهي لا تزال تتعامل بمنطق “الغالب والمغلوب” وهو ما تجلى في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والصياغات الأولية للإعلان الدستوري، وآلية تشكيل الجيش، واليوم يتكرر في تشكيل مجلس الشعب، متجاهلة بذلك متطلبات التوافق الوطني والشراكة السياسية، فإن لم تراجع نفسها وتنفتح على بقية المكونات السورية بجدية، فالفشل سيكون النتيجة الحتمية.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…