محاكمتنا أثبتت عدم استقلالية القضاء السوري وتبعيته المطلقة للأجهزة الأمنية

مشعل التمو

حالة طلب الشهود, قد تكون الأولى على صعيد المحاكمات السياسية والغاية هي إدارة المسالة ومن داخلها, بمعنى خلخلة الأدوات الأمنية ذاتها, التي يحاول إظهارها بأنها تمثل القانون, حيث يتم توظيف القضاء المدني أو المفترض انه مدني, وجعله عرفيا” ينطق بما لايتطابق مع القانون والدستور وشرعة حقوق الإنسان وبالتالي نعتقد بان فكرة طلب شهود دفاع, جاءت لتفضح لاقانونية هذه المحاكم في الحالة السياسية, وبالتالي عدم شرعية الاعتقال الأمني التعسفي, حيث يستند القاضي إلى التقرير الأمني في توجيه اتهاماته وليس إلى وقائع أو اثر جرمي, والحال هذه, أردنا إن ننزع الغطاء القانوني عبر رفض المحكمة لشهود الدفاع وعدم قدرتها على الاستماع إليهم وبالتالي لأنه سيصبح لزاما” على القاضي الأخذ بأقوالهم وتصبح جهة الادعاء ملزمة بتقديم شهودها وهم في هذه الحالة رجال امن أو عسس, وهي حالة وسابقة لم تحصل في مجمل المحاكمات السياسية.
إن رفض المحكمة وعدم قدرتها على الاستماع لشهود الدفاع هو تدمير لركن أساسي في محاكمة وفق ما نص عليه أصول المحاكمات السورية الذي يتبجح النظام بان المعتقلين السياسيين يحاكمون على أساسه, وبالتالي تسقط ورقة التوت عن القولبة الأمنية للقوانين وان قانون الطوارئ هو الحاكم والقاضي والقانون الفعلي وليس أي شئ أخر.
فعلى الصعيد السياسي: أثبتت هذه الخطوة بان مسلسل هذه المحاكمات معد مسبقا وقبل وصوله إلى القاضي, وربما يكون الحكم قد صدر منذ يوم الاعتقال الأول ورغم ذلك فنحن عندما قررنا تقديم سبعة شهود دفاع اخترناهم على أساس الواقع التعددي والقومي السوري أربعة من مثقفي ونشطاء الشأن العام السوري العربي, واثنان من قادة الحركة الكوردية وواحد من قادة المنظمة الأشورية الديمقراطية, وهو اختيار بمثابة رسالة سياسية تظهر وجهة نظرنا السياسية في إن سورية هي وطن كل السوريين وإنها متعددة القوميات والأديان ولا خيار سوى في تشارك هذه المكونات لبناء سورية الدولة المدنية التي نشدها والتي تعبر عن حقيقة سورية وشعوبها المختلفة من جهة وعن الوحدة الوطنية الفعلية التي نعمل على بناءها بالتوافق مع الكتلة الديمقراطية السورية بكل مكوناتها من جهة ثانية.


على الصعيد القانوني: أثبتنا لكل المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وصيانة وجوده والكثير ممن لازالوا يعيدون تجارب الممارسة الخاطئة مع النظام الأمني بأنه عصي عن التغيير بحكم بنيته الأمنية المستخدمة في ضبط المجتمع وإخضاعه.
على صعيد المواجهة والتوظيف : كانت خطوة ورسالة من داخل مربع قانونهم, بان إرادتنا هي  إرادة الحرية والحياة وان كل دوائر الرعب وثقافة  الخوف لن تمنعنا من النضال السلمي والديمقراطي في سبيل الحربة والديمقراطية وانتزاع حق الشعب السوري بعامة والكوردي بخاصة في الوجود والحياة.

الناطق الرسمي لتيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…