– * –
خلف الراحل عرفات الرئيس محمود عباس – أبو مازن – كان في اطار العلاقات الفلسطينية الكردية ومتابعا لها الى جانب القيادات التاريخية في فتح مثل الراحلين أبو أياد وأبو جهاد ومنظمات اليسار وسار أبو مازن على درب سلفه في سياسته الكردية مواصلا العلاقات والتنسيق والتشاور مع أطراف الحركة التحررية الكردية في العراق وخارجه وقد حاول مرارا زيارة كردستان العراق وتم له ذلك وكانت زيارة تاريخية بكل المقاييس سترسخ نهجا متوازنا في العلاقات العربية الكردية ومن دلالاتها التاريخية كون أربيل ورام الله يشكلان آخر عناقيد حركات التحرر وتجربتان جديدتان قيد التشكل والانجاز في مطلع القرن الجديد تواجهان تحديات متماثلة في انتزاع حق تقرير المصير وتحقيق السلم والاستقرار ومواجهة العنصرية ومخاطر الارهاب والاسلام السياسي وزيارته كانت الأولى لرئيس عربي مفندة ادعاءات بعض الشوفينيين الحاقدين على الكرد الزاعمين بتحول كردستان الى ساحة لأعداء العرب خاصة وقد أعلنت في هذه الزيارة عن قرب افتتاح القنصلية الفلسطينية في اربيل كأول قنصلية عربية وهنا أحسن الرئيس مسعود بارزاني صنعا عند مخاطبة مضيفه : نحن مع فلسطين وحركة فتح .
– * –
الرئيس أبو مازن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية لم يطلب من القيادة الكردستانية سابقا وفي زيارته الأخيرة توطين فلسطينيي العراق في كردستان بل شكرها على موقفها الداعم والمتعاطف في معاناة الفلسطينيين في بغداد وعلى الحدود العراقية مع سوريا والأردن وبادر رئيس اقليم كردستان في بادرة انسانية صادقة بابلاغ الرئيس الفلسطيني عن استعداد حكومة الاقليم لاستقبال الكفاءات العلمية من فلسطينيي العراق للعمل في المؤسسات الكردستانية عبر قنوات السلطة الوطنية وتزكية الرئاسة اسوة بعرب العراق وغيرهم .
من الواضح هناك ارادة كردية فلسطينية مشتركة لتمتين وتطوير العلاقات والتواصل وهناك أيضا مجالات عديدة في هذا السياق : دبلوماسية واقتصادية وثقافية وعلمية وسياسية قد تؤسس فاتحة لعلاقات كردية عربية أشمل على قاعدة الصداقة والشراكة والمصالح المشتركة.






