المحكمة الدستورية التركية تكشف عن قناعها

       باصدار المحكمة الدستورية التركية قرار حظر حزب المجتمع الديمقراطي DTP يوم 10122009 تكون قد اعلنت عن نفسها كجزء من نظام عنصري يدعي زورا بالعلمانية وبهذا تكون قد خرجت عن مسارها القضائي لان القرار الذي اتخذة ذات دوافع سياسية .

وان اختيار يوم 10122009 له مدلولات سياسية واضحة ، فقد جاءت في اليوم العالمي لحقوق الانسان ،  كما وانها تاتي تشفيا بعد شهر تام على مناقشات البرلمان التركي للورقة التي قدمها رئيس الوزراء لمناقشة المسالة الكردية في تركيا .
      قرار المحكمة الدستورية يعتبر ضربة لمسيرة الانفتاح السلمي لحكومة حزب العدالة والتنمية لحل المسالة الكردية ، وكأعقد مشكلة تواجه تركيا.

وبهذا القرار تكون المحكمة قد اظهرت عمليا وقوفها الى جانب الاحزاب المتطرفة  والعنصرية التركية ، وبشكل خاص حزب الحركة القومية التركية الذي  يعارض حل المسالة الكردية ولم يتمكن من ايقاف عرضها على البرلمان التركي ، هذا الحزب الذي  يستهدف  القضاء على الشعب الكردي باكمله والذي يصل تعداده الى 20 مليون نسمة من خلال انكار هويته واعتبار التكلم باللغة الكردية جريمة ، لذا كان الاولى للمحكمة الدستورية التركية ،حظر حزب  الحركة القومية التركية وليس حزب المجتمع الديمقراطي ، الذي يدعو الى الطرق السلمية لحل المسالة الكردية في تركيا  لوقف سفك الدماء المستمرة ، بسبب انكار النظام للهوية الكردية وحظر اللغة والثقافة الكردية .

      بهذا القرار تكون المحكمة الدستورية قد وضعت عوائق في طريق المسيرة السلمية الجارية في تركيا وتعيد بتركيا الى طريق الحرب .
    في الوقت الذي ندين فيه هذا القرار ، نناشد القوى الدولية ومنظمات حقوق الانسان في العالم وبشكل خاص الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية اتخاذ المواقف المناسبة ، لان تعود تركيا الى جادة الصواب والكف عن الحرب ضد شعبنا المسالم .

   
     على البرلمان التركي ورئاسة الحكومة التركية ورئيس الجمهوية اعادة النظر في اهلية أولئك القضاة في المحكمة المذكورة .
    كل الدعم والتاييد للمظاهرات السلمية والمدنية التي يقوم بها شعبنا في تركيا ضد حل حزب المجتمع الديمقراطي .

المجد والخلود للشهداء الذين سقطوا في هذه المظاهرات .
   16/12/2009
 ممثلية اقليم كردستان

لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف تُعد زيارة الرئيس البرزاني إلى دمشق من أهم المحطات السياسية في المرحلة السورية الراهنة، لأنها تأتي في مرحلة تتقاطع فيها قضايا بناء الدولة السورية، ومستقبل محافظة الحسكة والعلاقات الإقليمية، مع ملف القضية الكردية بوصفها إحدى أكثر القضايا تعقيدًا منذ تأسيس الدولة السورية الحديثة. ولا تنبع أهمية الزيارة من شخصية البرزاني فحسب، بل من كونها تأتي…

صديق شرنخي المانيا / بوخم ليست كل الزيارات السياسية متشابهة؛ فبعضها يندرج في إطار البروتوكول الدبلوماسي، وبعضها الآخر يتحول إلى محطة مفصلية تعكس تحولات أعمق من مجرد لقاءات رسمية. ومن هذا النوع تأتي زيارة رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى العاصمة السورية دمشق، فهي ليست مجرد زيارة بين مسؤولين، بل يمكن قراءتها بوصفها أحد مؤشرات المرحلة الجديدة التي…

حسن قاسم أعتذر إلى محمود درويش، لا لأن قصيدته “سجّل أنا عربي” تفتقر إلى الجمال، فهي من روائع الشعر العربي الحديث، بل لأنني أختلف مع القراءة التاريخية التي قد توحي بها لدى البعض، حين تبدو العروبة وكأنها هوية أصيلة ومتجانسة لمعظم شعوب المنطقة منذ فجر التاريخ. في تقديري، لا ينبغي أن يتحول الشعر إلى مرجع للتاريخ، لأن التاريخ أكثر تعقيدًا…

محمود أوسو تشكل القضية الكردية واحدة من أكبر المفارقات في السياسة العربية المعاصرة. فمنطقياً، ووفقاً لمعادلة عدو عدوي صديقي، كان ينبغي أن يكون الكرد حلفاء طبيعيين للأنظمة العربية في مواجهة التمدد الإيراني في العراق وسوريا ولبنان. الواقع يؤكد ذلك: القوات الكردية كانت الحاجز البشري الذي أوقف مشروع الهلال الشيعي عند نهر الفرات، وهي القوة التي فككت بنية داعش عسكرياً…