بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, الجالية الكردية في فيينا تعتصم امام مقر هيئة الامم المتحدة

تلبية لدعوة الهيئة التحضيرية للعمل المشترك للكرد السوريين في النمسا اعتصم يوم أمس الخميس 10.12.2009 أمام مقر هيئة الأمم المتحدة أكثر من 100 من أبناء جاليتنا الكردية في فيينا و ذلك بمناسبة الذكرى السنوية الحادية و الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان و كذلك التعريف بالقضية الكردية في سوريا و التضامن مع جميع المعتقلين السياسيين هذا وقد تم توزيع بيان باللغة الألمانية والإنكليزية على المارة و قام وفد بتقديم مذكرة الى المسؤول المختص والذي وعد بدوره بمتابعة الموضوع و إيصال المذكرة الى الجهات المختصة.

وهذه نسخة من المذكرة.
 بيان من الهيئة التحضيرية للعمل المشترك للكرد السوريين في النمسا  بمناسبة الذكرى السنوية الحادية و الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان

في العاشر من شهر كانون الأول 1948، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 217 ألف ( د – 3 )، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بعد العديد من المآسي والويلات والعديد من الانتهاكات الخطيرة والفظة لحقوق الإنسان في جميع مناطق وأرجاء الدنيا.
هذا الإعلان الذي تضمن ديباجة وثلاثين مادة قانونية،  والذي ينطلق من الإقرار بكرامة البشر كأساس لحقوقهم, والذي دشن عصرا جديدا يشير إلى المساواة بين الناس على اختلاف أقطارهم وأجناسهم ومعتقداتهم.
المادة الثانية من الإعلان
لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.

وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.
ورغم ذلك لم يستطع هذا الإعلان ولا العهود والمواثيق والقرارات الدولية الأخرى في وقف انتهاكات حقوق الإنسان في أي بقعة من العالم.

ولعل أكثر الأفراد والشعوب الذين ذاقوا مرارة هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، هم الأفراد والشعوب الذين عاشوا ولا يزالوا يعيشون في ظل الأنظمة القمعية العنصرية والشوفينية والاستبدادية…، التي لا تقيم وزناً للأعراف والمواثيق واللوائح الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبشكل خاص في منطقة الشرق الأوسط.
وفي سوريا يعيش الشعب السوري عموماً في ظل غياب الحريات الديمقراطية ووجود نظام عنصري شوفيني قمعي استبدادي وغياب سيادة القانون وسريان حالة الطوارئ وانتشار ظاهرة الفساد ، وغير ذلك من السياسات والممارسات التي تتناقض مع أبسط المبادئ والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
أما الشعب الكردي في سوريا، والذي يشكل القومية الثانية في البلاد و يعيش على أرضه التاريخية (كردستان سوريا)، فهو يعاني إضافة إلى ما يعانيه الشعب السوري عموماً، من سياسة الاضطهاد القومي والحرمان من الحقوق والحريات العامة وتطبيق المشاريع والإجراءات العنصرية والشوفينية بحقه (الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962 ، الحزام العربي العنصري، المرسوم  الجمهوري49 لعام 2008) و غير ذلك من جرائم ضد الإنسانية بما فيها قتل الكرد في انتفاضة آذار 2004 و القتل المتعمد للجنود الكرد أثناء تأديتهم الخدمة الإلزامية و كذلك اغتيال العلامة الدكتور محمد معشوق الخزنوي و الاعتقالات اليومية و الملاحقة المستمرة و الأحكام الجائرة بحق أبناء شعبنا الكردي المناضل و خاصة قيادته بما فيهم مصطفى جمعة- محمد سعيد العمر – سعدون شيخو – جهاد عبدو – عبد القادر أحمد – صالح عبدو – حسين محمّد حزب آزادي الكردي في سوريا
إبراهيم خليل برو و نظمي عبد الحنان محمد وياشا خالد قادر و دلكش شمو ممو  و تحسين خيري ممو  حزب يكيتي الكردي في سوريا
بهجت إبراهيم بكي،حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)
محمد صالح خليل حزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
الأستاذ مشعل تمو تيار المستقبل الكردي في سوريا
والأخوة المضربين عن الطعام في سجن عدرا بدمشق و جميع معتقلي القوى الديمقراطية المعارضة في البلاد

 و كذلك التمييز وحظر التعلم والتعليم بلغته الأم والشطب على تاريخه ووجوده الإنساني، إضافة إلى انتهاج سياسة التعريب والتهجير والجهل وعسكرة مناطقه ومحاربته في لقمة العيش وسد فرص العمل أمامه…، في سياق ممارسة عرقية ممنهجة تتناقض مع أبسط المبادئ والمواثيق والعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
إننا في هيئة العمل المشترك للكرد السوريين في النمسا ، وفي الوقت الذي نحيي فيه الذكرى السنوية الحادية و الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإننا نطالب السلطات السورية بإطلاق الحريات الديمقراطية وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي و الفكر في السجون وأقبية الأمن وإغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائياً وإلغاء حالة الطوارئ وحل كافة القضايا والمشاكل التي يعاني منها المجتمع السوري واحترام القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتي وقعت عليها الحكومة السورية.
ونناشد هيئات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان في العالم وكافة القوى والفعاليات المحبة للحرية والديمقراطية والسلام والمساواة إلى تحمل مسؤولياتها والتضامن مع الشعب السوري عموماً والشعب الكردي بوجه خاص من أجل إحقاق حقوقه ورفع الظلم والاضطهاد عنه لينعم بالحياة الحرة الكريمة أسوة بشعوب العالم الحر

عاشت الذكرى السنوية الحادية و الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 المجد للمدافعين عن حقوق الإنسان

الهيئة التحضيرية للعمل المشترك للكرد السوريين في النمسا       10.12.2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…